إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X

غزوات عام 5 هـ

تقليص
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • غزوات عام 5 هـ

    غزوات عام 5 هـ


    غزوة المريسيع أو غزوة بني المصطلق



    جرت أحداث هذه الغزوة في السنة الخامسة من الهجرة، وسببها أنه لما بلغ الرسول صلى الله عليه و سلم أن الحارث بن أبي ضرار - رأس وسيد بنى المصطلق- سار في قومه، وبعض من حالفه من العرب، يريدون حرب رسول الله صلى الله عليه و سلم ، وقد ابتاعوا خيلاً وسلاحاً، وتهيّأوا لذلك، فبعث رسول الله صلى الله عليه و سلم بريدة بن الحصيب الأسلمي؛ ليستطلع له خبر القوم، فأتاهم حتى ورد عليهم ماءهم، فوجد قوماً مغرورين، وقد تألبوا وجمعوا الجموع، ولقي الحارث بن أبى ضرار، وكلمه، ورجع إلى رسول الله فأخبره خبرهم، فندب رسول الله الناس، فأسرعوا في الخروج، وخرج معهم جماعة من المنافقين لم يخرجوا في غزاة قبلها لقرب السفر، ورغبة في عرض الدنيا، واستعمل على المدينة زيد بن حارثة.
    وبلغ الحارث بن أبى ضرار ومن معه مسير رسول الله صلى الله عليه و سلم إليه، فخافوا خوفاً شديداً، وتفرق عنهم من كان معهم من العرب، وانتهى رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى المريسيع وهو مكان الماء، فضرب عليه قبته، ومعه عائشة وأم سلمة، وتهيأ رسول الله صلى الله عليه و سلم وأصحابه لملاقاة القوم. وجعل راية المهاجرين مع أبي بكر الصديق، وراية الأنصار مع سعد بن عبادة، ثم أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فنادى في الناس: قولوا لا إله إلا الله، تمنعوا بها أنفسكم وأموالكم.
    والصحيح من روايات هذه الغزوة أنه لم يكن قتال بين المسلمين والمشركين، وإنما أغاروا عليهم عند الماء، وسبوا ذراريهم، وأموالهم، ويؤيد هذا ما ثبت في الصحيح (أن النبي صلى الله عليه و سلم أغار على بني المصطلق وهم غارّون - المباغتة في القتال - وأنعامهم تسقى على الماء، فقتل مقاتلتهم، وسبى ذراريهم، وأصاب يومئذ جويرية) رواه البخاري ومسلم.
    وذكر أصحاب السير أنّ أم المؤمنين جويرية بنت الحارث رضي الله عنها قالت: (أتانا رسول صلى الله عليه و سلم ونحن على المريسيع، فأسمع أبى يقول: أتانا ما لا قبل لنا به. قالت: فكنت أرى من الناس والخيل مالا أصفُ من الكثرة، فلما أسلمتُ، وتزوجني رسول الله صلى الله عليه و سلم ، ورجعنا، جعلت أنظر إلى المسلمين، فليسوا كما كنت أرى، فعلمت أنه رعب من الله تعالى يُلقيه في قلوب المشركين.
    وفي هذه الغزوة وقعت حادثة الإفك في حق أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها التي قص علينا نبأها القرآن، وفصلت السنة أحداثها، وقد تحدثنا عنها في مقال سابق من محورنا هذا.
    ولنا أن نستفيد من هذه الغزوة دروساً وعبراً، نستخلصها من الحوادث المصاحبة لهذه الغزوة، وخاصة حادثة الإفك التي أظهرت خطر المنافقين وجرأتهم، حتى نالوا من عرض رسول الله صلى الله عليه و سلم ، ثم ما ينبغي على المؤمن فعله عند سماع الشائعات من حفظ اللسان وعدم الخوض فيها، يضاف إلى ذلك الصبر والتحلي به، وعدم التعجل في الأمور عند الابتلاء أسوة بالنبي صلى الله عليه و سلم .





    غزوه بنى قريظة




    ثم بلغ النبي صلى الله عليه و سلم أن يهود بنى قريظة القاطنين بجوار المدينة يريدون نقض ما بينهم وبينه من العهود، فاسترجع من جيشه خمسمائة رجل لحراسة النساء والذراري، ولما علم المسلمون بأمر بنى قريظة اشتد وجلهم لأن العدو قد أصبح محيطاً بهم من الخارج والداخل، ولكن الله سبحانه وتعالى قيَّض لرسوله صلى الله عليه و سلم من أنبث بين الأعداء يفرق جموعهم بالخديعة والحيلة، حتى استحكم الفشل بينهم، وخاف بعضهم بعضاً، وأرسل الله تعالى عليهم ريحا باردة في ليل مظلم أكْفَأت قدورهم وطرحت آنيتهم، فارتحلوا من ليلتهم، وأزاح الله تعالى هذه الغُمَّة التي تحزَّب فيها الأحزاب من قبائل العرب واليهود على المسلمين.
    وكانت هذه الحادثة بين شهري شوال وذي القعدة من شهور السنة الخامسة للهجرة، واستشهد فيها من المسلمين ستة، وقتل من المشركين ثلاثة.
    ولما عاد رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يخلع لباس الحرب حتى حاصر بني قريظة لخيانتهم ونقضهم للعهد، واستمر محاصراً لهم خمساً وعشرين ليلة، حتى كادوا يهلكون ولم يروا بدًّا من التسليم لما يحكم به رسول الله صلى الله عليه و سلم ، ورضوا بأن ينزلوا على حكم سيدهم سعد بن معاذ، فحكم بقتل رجالهم وسبى نسائهم وذراريهم وأخذ غنائمهم، فحبس الرجال في دور الأنصار حتى حفرت لهم خنادق ضربت أعناقهم فيها، وكانوا نحو سبعمائة رجل، وبذلك أراح الله المسلمين من شر مجاورة هؤلاء الأعداء، والله عزيز ذو انتقام.



    غزوه الخندق



    كان بين المسلمين من الخزرج وبين يهود بنى النضير المجاورين للمدينة عهد على التناصر، فخان اليهود عهدهم مع المسلمين، حيث هموا بقتل النبي صلى الله عليه و سلم ، فخرج عليه الصلاة والسلام إليهم في السنة الخامسة للهجرة حتى أجلاهم عن مواطنهم، فأورث الله تعالى المسلمين أرضهم وديارهم، ولم يقر لهؤلاء اليهود قرار بعد ذلك فذهب جمع منهم إلى مكة، وقابلوا رؤساء قريش واتفقوا معهم ومع قبيلة غطفان على حرب المسلمين، فتجهزت قريش ومن تبعهم من كنانة، وتجهزت غطفان ومن تبعهم من أهل نجد، وتحزبوا جميعاً على محاربة المسلمين، حتى بلغ عدد جميعهم عشرة آلاف محارب قائدهم العام أبو سفيان.
    فلما سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم بتجمعهم لذلك استشار أصحابه فيما يعمل لمقاومتهم، فأشار سلمان الفارسيّ رضي الله عنه بحفر خندق في شمال المدينة من الجهة التي تؤتى منها المدينة، فحفروه وجاءت قريش ومن معها من الأحزاب ونزلوا خلف الخندق، وجاء رسول الله صلى الله عليه و سلم في ثلاثة آلاف من المسلمين أمام الخندق، واستمروا على هذه الحالة يترامون بالنبل بضعاً وعشرين ليلة، وقد رتب رسول الله صلى الله عليه و سلم حراسا على الخندق لئلا يقتحمه الأعداء ليلا، وكان يحرس بنفسه أصعب جهة فيه، ولما طالت المدة اقتحم جماعة من المشركين الخندق بخيلهم، فمنهم من وقع فيه فاندقَّ عنقه، ومنهم من برز له بعض شجعان المسلمين فقتله، وقد استمرت هذه المعركة يوما كاملا.



    غزوة دومة الجندل



    بعد غزوتي بدر وأحد أراد الرسول صلى الله عليه و سلم تأمين أطراف الجزيرة العربية، حتى تكمل السيطرة للمسلمين، ويتم الاعتراف بدولة الإسلام، فتفرغ لذلك، ثم بلغه أن قبائل حول دومة الجندل تقطع الطريق وتنهب الناس، وقد حشدت جمعها لمهاجمة المدينة، فبادرهم الرسول صلى الله عليه و سلم ، وخرج إليهم في ألف من المسلمين بعد أن استخلف على المدينة سباع بن عرفطة الغفاري رضي الله عنه، فكانت هذه الغزوة في السنة الخامسة للهجرة.
    وكان الجيش يسير في الليل، من أجل إخفاء الأمر ومباغتة العدو، ويستريح في النهار، فلما وصل جيش المسلمين ديار العدو، هاجموا الماشية ورعاتها، فأصابوا منها ما استطاعوا، وهرب الباقي.
    ثم نزل المسلمون منازل أهل دومة الجندل فلم يجدوا فيها أحدا؛ حيث فر القوم وانتشروا في النواحي خوفاً من المسلمين، ولم يكتفِ المسلمون بذلك وإنما بقي الرسول وأصحابه أياماً لتتبع القوم، وبعث السرايا، ولكنهم لم يعثروا على أحد منهم. بعد ذلك عاد الجيش الإسلامي إلى المدينة منتصراً غانماً.
    يقول صاحب الرحيق المختوم: "بهذه الإقدامات السريعة الحاسمة، وبهذه الخطط الحكيمة الحازمة نجح النبي صلى الله عليه و سلم في بسط الأمن، وتنفيذ السلام في المنطقة والسيطرة على الموقف، وتحويل مجرى الأيام لصالح المسلمين، وتخفيف المتاعب الداخلية والخارجية التي كانت قد توالت عليهم، وأحاطتهم من كل جانب وبذلك ظهرت قوة المسلمين؛ فاستكان المنافقون والبدو الأعراب، وحادت قريش عن المواجهة، فكانت فرصة للمسلمين في نشر الإسلام وتبليغه، ولله الحمد والمنّة
    اقرأ كتاب الله ترقى جنانه ... وتنل عظيم الأجــر والغفــران


    رتله روي القلب من نفحاته ... كالماء يروي لهفة العطشان

  • #2
    "1ـ غزوة البدر الكبرى:
    البدر اسم بئر على بعد 20 كم2 من ساحل البحر الأحمر، بين الشام واليمن. كان النزاع دائم بين المدنيين (المسلمين) والمكييين ( المشركين واليهود) بعد الهجرة. وكانت المعركة الكبرى منتظرة، وبلغ الرسول (ص) أنّ قافلة القريش في مكة مقبلة من الشام وعلى رأسهم أبي سفيان بن حرب، وكان عدد الرّجال في القافلة ما بين 30 ـ 40 رجل فيهم مخرفة بن نوفل، وعمرو بن العاص، ونجاة أبي سفيان، وأخبروا المكيين بذلك وقال أبو جهل والله لا نرجع حتى يرد بدراً ولنسقي خمراً. لقد وصل عدد المشركين إلى ألف رجل تقريباً، وأما عدد المسلمين 315 رجلاً. وبدأت المعركة في 17ـ رمضان ـ 2 هـ، وأصبح النصر الحاسم للمسلمين، وخسائر المسلمين وصل إلى 14 شهيداً، وخسائر المشركين 7 قتيل مع سبعين أسرى، والمبارزين الذين خرجوا من المشركين والمسلمين عتبة بن ربيعة مع عبيدة بن الحارث، وشيبة بن ربيعة مع حمزة عم الرّسول (ص)، والوليد بن عتبة مع الإمام علي (رض). أخذ الرسول (ص) رأي الحُباب بن المنذر في موقع نصب الخيمة. وذكرت الغزوة في سورة الأنفال كلها، وفي بعض آيات سورة آل عمران.

    2ـ حصار بني قُنيقاع:
    سبب الحادث تعرض اليهود بإمرأة مسلمة تريد بيع حُليها في سوق بني قُنيقاع، وطُلبت منها كشف وجهها فاستغاثت المرأة فوثب أحد المسلمين على الصائغ اليهودي فقتله، ثمّ شدّد اليهود على المسلم فقتلوه، فخرج كافة مسلمي المدينة بقيادة الرسول (ص) إلى خارج المدينة، وهُم أوّل يهود نقضوا العهد مع الرسول (ص)، انهزموا إلى حدود الشام تاركين ورائهم الغنائم والذهب.

    3ـ غزوة أحد:
    أحد، اسم جبل قريب من المدينة بأربع كيلومترات، لم ينم المكيّون على هزيمتهم في البدر، فجمع القريش جيشهم وعلى رأسهم أبو سفيان بن حرب ومعهم خالد بن الوليد. وأخذ من الناس أمولاً كثيرة، وأطاعها من قبائل كنانة وأهل تهامة وبني ثقيف، في شوال 3 هـ، انتصر المسلمون في أوّل الأمر، ولكن بسبب انشغالهم بسلب الأموال ولحكمة إلهية، كرّ عليهم خالد بن الوليد مرة أخرى فإنهزم المسلمون بعدها، وكان عدد المسلمين 700 فارس والخسائر 70 شهيد وعدد المشركين 3000 رجل بالإضافة إلى النساء، الخسائر 22 قتيل. المبارزة كانت بين طلحة بن أبي طلحة (من المشركين) وعلي بن أبي طالب (من المسلمين)، فقتل علي الطلحة. وذُكر في سورة آل عمران (هذا بيان للناس.....).

    4ـ غزوة بني النّضير:
    السّبب تأمر اليهود على اغتيال الرّسول (ص)، فخرج الرسول إليهم مع أصحابه أبو بكر وعلي (رض)، لدفع دية قتيلين معاهدين للمسلمين، لقد قتلهم عمرو بن أمية خطأً، وبدأوا يأتمرون على قتل الرسول (ص) وتهيّأ لهم بالحرب بمعرفة من السماء بالغدر، فقطع الرسول (ص) نخل اليهود حتى لا يطعموا في الحرب. وأخيراً انهزموا وتركوا المدينة وذهبوا إلى الخيبر وضواحي الشام. لقد ذُكر في سورة الحشر كله.

    5ـ غزوة الخندق ( الأحزاب):
    سُمي بالأحزاب لأن جميع أحزاب المشركين واليهود اشتركوا في الحرب، من الحجاز والنجد، عندما انسحب المكيّون من أحد وهم يضمرون في أنفسهم أن يعودوا إلى المدينة بقوى أكثر عدداً وعُدّةً، ومعلوم لدى المسلمين أنهم سيأتون بجيش كبير، ففكّر سلمان الفارسي وأشار إلى الرسول (ص) بحفر الخندق، جاؤا لحصار المدينة في شوال ـ 5 هـ، استمر شهراً واحداً تقريباً وسئموا من الحصار بأمر من أبي سفيان، لأنهم كانوا بعيدين عن مراكز التّموين، بالإضافة إلى أنه ثارت عليهم ريحاً شديداً وبارداً، علماً أن يهود خيبر كانوا يقدّمون لهم المؤون. وكان عدد المسلمين 3000 رجل، والخسائر 6 شهداء، وعدد المشركين 10000 رجل والخسائر 3 قتلى. وبعدها ذهب جيش المسلمين إلى بني قريظة القبيلة اليهودية، وقال (ص) (لا يُصلّين أحدٌ العصر إلاّ ببني قُريظة)، لأنهم هم السبب في تحريك القريش لمعركة الخندق، وحاصرهم 25 يوماً وقذف في قلوبهم الرّعب. لقد ذُكرر في سورة الأحزاب (يا أيها الذين آمنوا أذكروا نعمة الله عليكم..). وبعد المعركة أسلم خالد بن الوليد وعمرو بن العاص وعثمان بن طلحة.

    6ـ غزوة خيبر:
    السّبب الرئيسي هو القضاء النهائي على اليهود حتى لا يأتمروا على المسلمين، بعد القتال الشّديد طلب اليهود الصّلح مع المسلمين وقبل الرسول (ص) بشرط أن يكون نصف ثمارها للمسلمين. ولقد انتصر على يد الإمام علي (رض) في الأخر ـ 6 هـ، والمرأة اليهودية زينب بنت الحارث قدّمت طعاماً للرسول فيه شاة مسمومة، أراد أكل لقمة لحم فحس بالسم ثمّ أخرجه من فمه، وعدد المسلمين كان 1400 رجل، والخسائر 19 شهيد بقيادة النبي محمد (ص). وعدد اليهود 1400 رجل بقيادة سلام بن مشكم، وكانت خسائرهم كثيرة.

    7ـ صُلح الحُديبيّة:
    حدث في الأخر ـ 6 هـ، ويسمى أيضاً ببيعة الرّضوان، لأنه كانت بيعة حدثت تحت الشجرة، وهي اسم بئر على مقربة مكة، وأول من بايع الرسول (ص) أبو سفيان الثوري، خرج الرّسول في 700 أو 1400 رجل يريدون الحج لا القتال، ولكنّ المكيون عزموا على أن يمنعوهم، فأثر الرسول أن يترك دخول مكة في هذا العام، وأن يعقد هدنة مداها 10 سنوات، احتج على عقد الهدنة أبو بكر وعمر (رض) ولكن الرّسول (ص) أقنعهم، وأحد شروطهم أن يرجع الرسول بعد عام إلى مكة فيدخلها حاجاً مع أصحابه، ويمكث ثلاث ليل. وقد ذُكر في سورة الفتح كلها.

    8ـ غزوة مؤتة:
    اسم قرية في الشام ويسمى بسرية مؤتة أيضاً، بدأت في جمادي الأول ـ 8هـ، لمحاربة الرّوم، بعث الرسول هذه السرية إلى الشام وجعل عليها ثلاثة قواد أولهم زيد بن حارثة، فإن قتل فعبد الله بن أبي رواحة، لمحاربة الروم، ثم أخذ خالد بن وليد القيادة فنجا المسلمين، وكان عدد المسلمين 3000 رجل، أما عدد الروم مع العرب المشركين 20000 رجل، وعلى رأسهم هرقل، وكانت هزيمة كبيرة للمسلمين.

    9ـ فتح مكّة:
    بعد صلح الحديبية، نقض المشركين العهد لأنه حدث نزاع بين بني بكر وبني خزاعة، اعتدى بني بكر مع القريش على بني خُزاعة وهم مع الرسول (ص)، على ماء بأسفل مكة، وبلغ الخبر إلى الرسول (ص) فغضب، وجاء أبو سفيان للشفاعة عند الرسول ولم يقبل، ثمّ أراد أن يرفع من شأنه وأرسل عمه العباس للصلح وذهب أيضاً إلى أبي بكر وعمر وعلي دون جدوى. عدد المسلمين 10000 رجل أخذ المسلمين أبا سفيان أسيراً كان يتجول حول مكة ولم يطلقوا سرحه إلاّ في اليوم التالي من الفتح، وأسلم بعد ذلك على يد رسول الله (ص)، خسائر المسلمين 2 شهيد، وخسائر المشركين 13 قتيل. وقد ذُكر في سورة النصر كلها.

    10ـ غزوة حُنين:
    اسم لوادي، ويسمى بغزوة الطائف أيضاً، بدأت عام 8 هـ، بعد فتح مكة، اجتمع قبائل العرب ممن لم يكونوا قد دخلوا في الإسلام (هوزان، ثقيف، جُشم، نصر، سعد بن بكر) لحرب المسلمين ولا يزال الرسول (ص) في مكة، فجمع ألفين من أهل مكة وضمهم إلى 10000 رجل اتّجهوا إلى شرق مكة إلى منطقة حنين، وخرج عليهم المشركون من كمين هنالك وانتصر المشركون أولاً، وانهزم المسلمين لحكمة إلهية لأنه أعجبهم كثرتهم، وبعد الهزيمة لم يثبت مع الرّسول (ص) إلاّ جماعة من المهاجرين والأنصار فيهم أبو بكر وعمر وعلي والعباس، وبعدها ضُرب الحصار للطائف مدة شهر وهُدم سورها بالمنجنيق، وانتهت المعركة بانتصار المسلمين، عدد المسلمين 120000 رجل، وعدد المشركين كثيرة بقيادة مالك بن عوف. لقد ذُكر في سورة التوبة فقط في الأية (ويوم حُنين عجتكم كثرتكم....).

    11ـ غزوة تبوك:
    حدثت في رجب ـ 9 هـ، ويسمى بغزوة العُسرة أيضاً، وسبب الحرب تحشد قوّات الروم لغزو حدود العرب الشمالية والسيطرة عليهم، أراد الرسول (ص) أن يسير بنفسه إلى حرب الروم، بما في ذلك العام عاماً مجدباً قحطاً وحاراً، ولم يستطع كلّ مسلم أن يجهز نفسه، فتبرع أبو بكر (رض) بجميع ما يملك، وتبرع عثمان بمالٍ عظيم 300 بعير وألف دينار، ولكن الرّوم لم يتعرضوا للرسول (ص)، فعقد الرسول معاهدات مع البلدان المتاخة للحجاز وفرض على كل بلدة جزية معينة. وقد ذُكرر في سورة التوبة بصورة متفرقة.

    12ـ خبر الإفك في غزوة بني المُصطلق:
    حدثت في شعبان ـ 6 هـ، أقرع الرسول (ص) باب عائشة للخروج معها إلى الحرب، وكان من عادة الرسول (ص) عند الخروج يقرع أحد أبواب نسائها، وفي الطّريق عند الاستراحة تأخرت عائشة عن القافلة لقضاء حاجتها ثم لوقوع عقدها، ورجع صفوان بن المعطل السّلمي لتفتيش المكان فوجدت عائشة وركبتها بالبعير وهو يجرّ رأس البعير، فأفتريت عليها، ثم نزلت نزلت أية الإفك فتخلصت هي والرسول (ص) من فتنة الناس وافترائهم. وسبب الحرب الحرب، أن الرسول قد سمع أنهم يجمعون له وقائدهم الحارث بن أبي ضرار، لقيهم على ماء وهزمهم.

    علماً أن مجموع الغزوات التي اشترك بها الرسول (ص) 27 غزوة " .
    ---

    تعليق


    • #3
      رد: غزوات عام 5 هـ



      بارك الله بك على هذا الطرح القيم

      وجزاك خيرا وغفر لك ولوالديك وللمسلمين جميعا




      ------

      تعليق

      يعمل...
      X