page contents (( تعريف أهل السنة والجماعة )) .. - أكاديمية شنلر التعليمية

إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X

(( تعريف أهل السنة والجماعة )) ..

تقليص
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • (( تعريف أهل السنة والجماعة )) ..

    (( تعريف أهل السنة والجماعة )) ..


    من كتاب (( الوجيز في عقيدة السلف الصالح أهل السنة والجماعة )) إعداد : عبد الله عبد الحميد الأثري / راجعه وقدَّم له كل من أصحاب الفضيلة :

    الشيخ : صالح بن فوزان الفوزان .
    الشيخ : عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين .
    الشيخ : صالح بن عبد العزيز آل الشيخ .
    الشيخ . د : ناصر عبد الكريم العقل.
    الشيخ . د : سعود إبراهيم الشريم .
    الشيخ : محمد بن جميل زينو .

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ ـــــ

    السنّة في اللغة :

    السنة في اللغة مشتقة من : سنَّ يَـسِنُّ ، ويَسُنُّ سَنّـأً ، فهو مَسْـنُون .

    وسَنَّ الأمر : بيَـَّنه .

    والسُّـنَّةُ : الطريقة والسّيرة ، محمودة كانت أم مذمومة .

    ومنه قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم :

    { لَتَتَّـبِعُنَّ سنَنَ من كان قبلكُم شِـبْرًا بِشِبْر وذِراعاً بِذِراع } (1) .

    أي : طريقتهم في الدّين والدنيا .

    وقوله : { مَنْ سَنَّ في الإسلام سُنَّةً حَسَنَة فلهُ أجْرُها وأجْرَ مَنْ عَمِلَ بها مَنْ بعدهِ ؛ مِنْ غيْر أن يَنقُصَ من أجُورِهِم شَيْءٌ ، ومَنْ سن في الإسْلام سُنَّةً سَيئة ... } (2) أي : سيرة (3) .

    السنة في الاصطلاح :

    الهدي الذي كان عليه رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وأصحابه ؛ علماً واعتقاداً ، وقولاً ، وعملاً ، وتقريراً .

    وتطلق السنّة أيضا على سنن العبادات والاعتقادات ، ويقابل السُّـنة : البدعة .

    قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم :

    { فإنَّه مَنْ يَعِشْ منكُم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً ، فعَلَيْكُم بسُنَّتي وسُنّةِ الخُلفاءَ المَهْديّين الرّاشدين } (4) .

    الجماعة في اللغة :

    ( مأخوذة من الجمع ، وهو ضمُّ الشيء ؛ بتقريب بعضِهِ من بعض ، يقال جَمَعْته ؛ فاجْـتَمَعَ ) .

    ومشتقة من الاجتماع ، وهو ضد التفرُّق ، وضد الفُـرْقة .

    والجماعة : العدد الكثير من الناس ، وهي أيضا طائفة من الناس يجمعها غرض واحد .

    والجماعة : هم القوم الذين اجتمعوا على أمرٍ ما (5) .

    الجماعة في الاصطلاح :

    جماعة المسلمين ، وهم سَلَفُ هذه الأمَّة من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدِّين ؛ الذين اجتمعوا على الكتاب والسنّة ، وساروا على ما كان عليه رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ظاهرا وباطنا .

    وقد أمر الله تعالى عباده المؤمنين وحثّهم على الجماعة والائتلاف والتعاون ونهاهم عن الفرقة والاختلاف والتُناحر ، فقال : {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ } (6) .

    وقال تعالى : {وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ } (7) .

    وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم :

    { وإن هذه الملّة ستفترق على ثلاثٍ وسبعين ، ثـنتان وسبعون في النار ، وواحدة في الجنة ، وهي الجماعة }(8) .

    وقال : { عليكم بالجماعة ، وإياكم والفرقة ؛ فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثـْـنَيْـن أبعد ، ومن أراد بُحْبُوحة الجنّة ؛ فليلزم الجماعة } (9) .

    وقال الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه :

    { الجماعة ما وافق الحق ، وإن كنت وحدك }(10 ) .

    فأهل السنة والجماعة :

    هم المتمسكون بسنّة النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وأصحابه ومن تبعهم وسلك سبيلهم في الاعتقاد والقول والعمل ، والذين استقاموا على الاتباع وجانبوا الابتداع ، وهم باقون ظاهرون منصورون إلى يوم القيامة فاتّباعُهُم هُدى ، وخلافُهُم ضَلال .

    وأهل السُّـنَّة والجماعة :

    يتميزون عن غيرهم من الفرق ؛ بصفات وخصائص وميزات منها :

    1- أنهم أهل الوسط والاعتدال بين الإفراط والتفريط ، وبين الغلو والجفاء سواءٌ أكان في باب العقيدة أم الأحكام أو السلوك ، فهم وسطٌ بين فرق الأمَّة ، كما أن الأمّة وسطٌ بين الملل .

    2- اقتصارهم في التّلقي على الكتاب والسنّة ، والاهتمام بهما والتسليم لنصوصهما ، وفهمهما على مقتضى منهج السلف .

    3- ليس لهم إمام معظَّم يأخذون كلامه كلَّه ويدعُون ما خالفه إلا رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وهم أعلم الناس بأحواله ، وأقواله ، وأفعاله ؛ لذلك فهم أشدّ الناس حبّا للسُّنة ، وأحرصهم على اتباعها وأكثرهم موالاة لأهلها .

    4- تركهم الخصومات في الدّين ، ومجانبة أهلها ، وترك الجدال والمراء في مسائل الحلال والحرام ، ودخولهم في الدِّين كله .

    5- تعظيمهم للسلف الصالح ، واعتقادهم بأن طريقة السلف أسلم ، وأعلم ، وأحكم .

    6- رفضهم التأويل ، واستسلامهم للشرع ، مع تقديمهم النقل على العقل - تصورات الأذهان - وإخضاع الثاني للأول .

    7- جمعُهُم بين النصوص في المسألة الواحدة ، ورَدُّهُم المتشابه إلى المحكم .

    8- أنهم قدوة الصّالحين ؛ الذين يهدون إلى الحق ، ويرشدون إلى الصراط المستقيم ؛ بثباتهم على الحق وعدم تقلُّبِهِم ، واتفاقهم على أمور العقيدة ، وجمعهم بين العلم والعبادة ، وبين التوكل على الله والأخذ بالأسباب ، وبين التوسُّع في الدنيا والورع فيها ، وبين الخوف والرجاء والحب والبغض ، وبين الرحمة واللين للمؤمنين والشدة والغلظة على الكافرين ، وعدم اختلافهم مع اختلاف الزمان والمكان .

    9- أنهم لا يتسمَّون بغير الإسلام ، والسنّة ، والجماعة .

    10- حرصهم على نشر العقيدة الصحيحة ، والدين القويم ، وتعليمهم الناس وإرشادهم ، والنصيحة لهم ، والاهتمام بأمورهم .

    11- أنهم أعظم الناس صبراً على أقوالهم ، ومعتقداتهم ، ودعوتهم .

    12- حرصهم على الجماعة والألفة ، ودعوتهم إليها وحث الناس عليها ونبذهم للاختلاف والفرقة ، وتحذير الناس منها .

    13- أن الله - عز وجل - عصمهم من تكفير بعضهم بعضا ، ثم هم يحكمون على غيرهم بعلمٍ وعدل .

    14- محبّة بعضهم لبعض ، وترحُّم بعضهم على بعض ، وتعاونهم فيما بينهم ، وسد بعضهم لنقص بعض ، ولا يوالون ولا يعادون إلا على الدّين .


    وبالجملة : فهم أحسن الناس أخلاقاً ، وأحرصهم على زكاة أنفسهم بطاعة الله تعالى ، وأوسعهم أفقاً ، وأبعدهم نظراً ، وأرحبهم بالخلاف صدراً ، وأعلمُهم بآدابه وأصوله .

    وصفوة القول في مفهوم أهل السنة والجماعة :

    أنها الفرقة التي وعدها النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - بالنجاة من بين الفرق ، ومدار هذا الوصف على اتِّباع السنَّة ، وموافقة ما جاء بها من الاعتقاد والعبادة والهدي والسلوك والأخلاق ، وملازمة جماعة المسلمين .

    وبهذا لا يخرج تعريف أهل السنة والجماعة عن تعريف السَّلف ، وقد عرفنا أن السلف : هم العاملون بالكتاب والمتمسكون بالسُّنة ؛ إذن فالسَّلف هم أهل السنّة الذين عناهم النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وأهل السنة هم السلف الصالح ومن سار على نهجهم .

    وهذا هو المعنى الأخص لأهل السنة والجماعة ؛ فيخرج من هذا المعنى كل طوائف المبتدعة وأهل الأهواء ؛ كالخوارج ، والجهمية ، والقدرية ، والمعتزلة ، والمرجئة ، والرافضة ... وغيرهم من أهل البدع ممن سلكوا مسلكهم .

    فالسنّة هنا تقابل البدعة ، والجماعة تقابل الفرقة ، وهو المقصود في الأحاديث التي وردت في لزوم الجماعة والنهي عن التفرق .

    فهذا الذي قصده ترجمان القرآن ؛ عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - في تفسير قول الله تبارك وتعالى :

    { يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ }.

    قال : { تبيض وجوه أهل السنة والجماعة ، وتسودّ وجوه أهل البدعة والفرقة }(11) .

    ولفظ (( السلف الصالح )) يرادف مصطلح أهل السنة والجماعة ، كما يطلق عليهم - أيضا - أهل الأثر ، وأهل الحديث ، والطائفة المنصورة ، والفرقة الناجية ، وأهل الاتباع ، وهذه الأسماء والإطلاقات مستفيضة عن علماء السَّـلف .

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ

    (1) رواه البخاري ومسلم .

    (2) رواه مسلم .

    (3) انظر معاجم اللغة : (( لسان العرب )) ، (( مختار الصحاح )) ، (( القاموس المحيط )) : مادة (( سنن )) .

    (4) (( صحيح سنن أبي داود )) للألباني .

    (5) انظر معاجم اللغة : (( لسان العرب )) ، (( مختار الصحاح )) ، (( القاموس المحيط )) : مادة (( جمع )) .

    (6) سورة آل عمران ، الآية : 130 .

    (7) سورة آل عمران ، الآية : 105 .

    (8) (( صحيح سنن الترمذي )) للألباني .

    (9) رواه الإمام أحمد في (( مسنده )) وصححه الألباني في (( السنّة )) لابن أبي عاصم .

    (10) أخرجه اللالكائي في (( شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة )) .

    (11) انظر : (( تفسير ابن كثير )) الآية : 106 من سورة آل عمران .


    اقرأ كتاب الله ترقى جنانه ... وتنل عظيم الأجــر والغفــران


    رتله روي القلب من نفحاته ... كالماء يروي لهفة العطشان

  • #2
    رد: (( تعريف أهل السنة والجماعة )) ..



    بارك الله بك على هذا الطرح القيم

    وجزاك خيرا وغفر لك ولوالديك وللمسلمين جميعا




    ------

    تعليق

    يعمل...
    X