page contents الزهد - أكاديمية شنلر التعليمية

إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X

الزهد

تقليص
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الزهد

    الزهد

    * عن جُندب بن عبدالله البجلي قال: أتيت المدينة ابتغاء العلم، فدخلت مسجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاذا الناس فيه حَلَقٌ يتحدّثون، فجعلت أمضي الحَلَقَ حتى أتيتُ حلقةً فيها رجل شاحبٌ عليه ثوبان كأنّما قـدم من سفر فسمعته يقول: (هلك أصحاب العُقدة ورب الكعبة، ولا آسى عليهم) أحسبه قال مراراً فجلست اليه فتحدّث بما قُضيَ له ثم قام، فسألت عنه بعدما قام قلت: (من هذا؟) قالوا: (هذا سيد المسلمين أبي بن كعب) فتبعته حتى أتى منزله، فاذا هو رثُّ المنزل رثُّ الهيئة، فاذا هو رجل زاهد منقطعٌ يشبه أمره بعضه بعضاً.
    * لقد كان سعيد بن عامر صاحب عطاء وراتب كبير بحكم عمله و وظيفته، ولكنه كان يأخذ ما يكفيه وزوجه ويوزع الباقي على البيوت الفقيرة، وقد قيل له: (توسع بهذا الفائض على أهلك وأصهارك) فأجاب: (ولماذا أهلي وأصهاري؟ لا والله ما أنا ببائع رضا الله بقرابة) كما كان يجيب سائله: (ما أنا بالمتخلف عن الرعيل الأول، بعد أن سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (يجمع الله عز وجل الناس للحساب فيجيء فقراء المؤمنين يزفون كما تزف الحمام فيقال لهم: قفوا للحساب فيقولون: ما كان لنا شيء نحاسب عليه فيقول الله: صدق عبادي فيدخلون الجنة قبل الناس)
    * هم سلمان الفارسي -رضي الله عنه- ببناء بيتٍ فسأل البناء: (كيف ستبنيه؟) وكان البناء ذكيا يعرف زهد سلمان وورعه فأجاب قائلا: (لا تخف، انها بناية تستظل بها من الحر، وتسكن فيها من البرد، اذا وقفت فيها أصابت رأسك، واذا اضطجعت فيها أصابت رجلك) فقال سلمان: (نعم، هكذا فاصنع)



    * جاءت هدية لعبدالله بن عمر من أحد اخوانه القادمين من خُراسان حُلة ناعمة أنيقة وقال له: (لقد جئتك بهذا الثوب من خراسان، وانه لتقر عيناي اذ أراك تنزع عنك ثيابك الخشنة هذه، وترتدي هذا الثـوب الجميل) قال له ابـن عمر: (أرِنيه اذن) ثم لمسه وقال: (أحرير هذا؟) قال صاحبه: (لا، انه قطن) وتملاه عبدالله قليلا، ثم دفعه بيمينه وهو يقول: (لا اني أخاف على نفسي، أخاف أن يجعلني مختالا فخورا، والله لا يحب كل مختال فخور)



    * وأهداه يوما صديق وعاء مملوءاً، وسأله ابن عمر: (ما هذا؟) قال: (هذا دواء عظيم جئتك به من العراق) قال ابن عمر: (وماذا يُطَبِّب هذا الدواء؟) قال: (يهضم الطعام) فابتسم ابن عمر وقال لصاحبه: (يهضم الطعام؟ اني لم أشبع من طعام قط منذ أربعين عاما) لقد كان عبدالله بن عمر-رضي الله عنهما- خائفا من أن يقال له يوم القيامة: (أَذْهَبتم طيّباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها) كما كان يقول عن نفسه: (ما وضعت لَبِنَة على لَبِنَة ولا غرست نخلة منذ توفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-) ويقول ميمون بن مهران: (دخلت على ابن عمر، فقوّمت كل شيء في بيتـه من فراش ولحاف وبساط، ومن كل شـيء فيه، فما وجدتـه يساوي مائة درهم).

    اقرأ كتاب الله ترقى جنانه ... وتنل عظيم الأجــر والغفــران


    رتله روي القلب من نفحاته ... كالماء يروي لهفة العطشان

  • #2
    رد: الزهد



    بارك الله بك على هذا الطرح القيم

    وجزاك خيرا وغفر لك ولوالديك وللمسلمين جميعا




    ------

    تعليق

    يعمل...
    X