إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X

بحث عن الموشحات

تقليص
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • بحث عن الموشحات

    الموشحات

    جاءت الموشحات ثورة في الشعر العربي وأساليبه المتبعة في القصيدة التي تبنى على وزن واحد وقافية واحدة ما عدا الرجز الذي يستقل فيه كل بيت بقافيته .

    الموشح قطعة أو قصيدة شعرية للغناء ، إذ تتألف كل موشحة من أسماط أو أقفال ومن أبيات تتجرأ إلى فقرات :
    1- القفل :
    هو بيت أو عدة أبيات تبتدئ بها الموشحات وتتكرر قبل كل بيت ويسمى القف أيضاً اللازمة للزوم تكراره عند كل بيت ، ويشترط فيه القافية والوزن والأجزاء الواحدة لتعطي لحناً موسيقياً .
    2- البيت :
    هو ما نظم بين القفلين من أبيات شعرية ، ويسمى بالدور ، في البيت أجزاء متعددة الأغراض والمذاهب وتسمى أغصاناً البيت من ثلاثة أجزاء أو جزأين أو ثلاثة أجزاء ونصف .
    أما جزء البيت فيتألف من فقرتين أو ثلاث أو أربع فقرات .
    يبدأ الموشح بقفل وينتهي بقفل ويسمى عندئذ بالموشح التام ، أما إن بدأ بالبيت فيسمى بالأقرع .
    3- الخرجة :
    هي القف الأخير من الموشح ، فهي عادة عامية إلا في بعض المدح .
    ابتدأ فن الموشحات في الأندلس على يد مقدم بن معافر إلا أن أول من برع في هذا عبادة القزاز وابن ماجة وابن سهل ، أما في الشرق فنبغ فيه ابن سناء وصفي الدين الحلي .
    فاختلاط العرب بالأجانب في اسبانية واطلاعهم على ثقافتهم وأغانيهم المتحررة من القوافي والأوزان وميلهم إلى التحرر من القيود الشعرية الموروثة كان له أثر كبير في استنباط الموشحات والتي تخضع إلى أنغام الموسيقى وألحانها .
    في البداية كان أغراض الموشح الغزل والخمر والمجون ووصف الطبيعة ، لكن انتقاله إلى بلاط الأمراء أدخل عليه المدح طمعاً في الهبات ، ثم ما لبثت أغراضه أن توسعت فكان الهجاء والرثاء والتصوف والزهد وكثيراً ما اجتمعت كل هذه الأغراض في الموشح الواحد ، كما في موشح ابن زمرك الذي مطلعه :

    أبلغ لغرناطة سلامي وصف لها عهدي السليم

    فلو رعى طيفها ذمامي ما بت في ليلة السليم

    كثر في الموشحات وصف الطبيعة ، فالأندلس حبيبة يتغزل بها الشعراء قال ابن الخطيب :

    فإذا الماء تناجى والحصى وخلا كل خليل بأخيه

    تبصر الورد غيوراً برما يكتسي من غيظه ما يكتسي

    وترى الأسى لبيباً فهما يسرق السمع بأذني فرس

    فالماء والحصى يتناجيان أما الورد فيحمر من شدة الغيرة والأسى مستمتع يراقب بيقظة كل ما يجري أمامه .

    رغم أن الموشح يطرب سامعه إلا أن معانيه سطحية وأحياناً غامضة من كثرة الصناعة اللفظية أو فقر المعنى دون ترابط بالأفكار .

    أما اللغة فهي مثل الأفكار ركيكة كثيراً ما جاءت كلماتهم عامية بعيدة كل البعيدة عن قواعد اللغة .

    لما انتشرت الموشحات في كل الأمصار وأخذوا ينظمون على منوالها مستخدمين لغتهم العامية فكان الزجل .

    الموشح

    يعتبر الموشح ظاهرة أدبية قلَّ نظيرها في الأدب الغربي، فبعد انتشار الشعر العربي التقليدي، الذي يلتزم بالقافية والوزن في بلاد الأندلس بين القرن العاشر والحادي عشر الميلاديين، جاء جيل جديد من الشعراء، نَمَا وترعرع في ربوع الأندلس بين الطبيعة الغنّاء وأجواء الترف ومجالس الطرب، فأثرت بهجة الطبيعة المتحررة من الرتابة على عطائهم؛ فلم يتقيدوا بأوزان وبحور الشعر التقليدي، بل تنقلوا في القصيدة الواحدة بين بحور الشعر وقوافيه وأوزانه كما الطبيعة، وظهر هذا الشعر غير التقليدي في مجالس اللهو والطرب، فتداخل فن الغناء مع هذه الألوان، وأعطاها الذوق السمعي والحس الإيقاعي فكان الموشح، وهو فن أنيق من فنون الشعر العربي، وهو في اعتماده على أكثر من وزن وقافية مع التنويع العروضي هو أقرب إلى التوزيع الموسيقي؛ حيث تكون الموشحة الأدبية أقرب إلى قطعة موسيقية، وبهذا اختلف الموشح عن القصيدة؛ لأن القصيدة تغنى مرسلة حرة لا إيقاع لها، فضلا عن بحرها الواحد وقافيتها الموحدة، وبذلك أصبحت الموشحة صالحة لأن تُغنى، كما أنها تتيح للمغنِّي ترديد أنغامه وترقيق صوته وتنويع ألحانه.

    الرواد من شعراء الموشح

    يجيء اسم "أحمد بن عبد ربه" صاحب العقد الفريد في مقدمة مبتدعي الموشحات في الأندلس، أما المؤلف الفعلي لهذا الفن- كما أجمع المؤرخين- فهو أبو بكر عبادة بن ماء السماء المتوفَّى عام 422هـ، ثم يجيء بعد ذلك عبادة القزاز، ثم الأعمى النطيلي كبير شعراء الموشحات، في عصر المرابطين المتوفَّى عام 520هـ، وابن باجه الفيلسوف الشاعر المتوفَّى سنة 533هـ، ولسان الدين بن الخطيب وزير بني الأحمر بغرناطة المتوفَّى سنة 776هـ.
    استمر هذا الفن في الأندلس منذ أن جددت مدرسة زرياب في الشعر، فأخرجت لنا الموشحات، إلى أن سقطت غرناطة في القرن التاسع الهجري (897هـ)، وفي المشرق كان الفضل لابن سناء الملك المصري المتوفَّى (608هـ- 1212م) في انتشار فن الموشحات في مصر والشام، وهو صاحب موشحة:
    كللي يا سحب تيجان الربى بالحلى
    واجعلي سوارها منعطف الجدول
    أجزاء الموشح
    اتخذ الموشح في بنائه شكلا خاصًّا، بحيث أصبح يشتمل على أجزاء بعينها في نطاق مسميات، اصطلح المشتغلون بفن التوشيح عليها، وهي:
    المطلع أو المذهب، والدور، والسمط، والقفل، والبيت، والغصن، والخرجة.
    أغراض الموشح

    تنوعت الأغراض التي استخدمتها الموشحات بين الغزل، والوصف (وصف المناظر الطبيعية، والموج)، والهجاء، والفخر، وشكوى الزمن، والزهد.
    الموشحات في مصر
    كان أول الناظمين للموشح في مصر هو "ابن سناء الملك" في القرن السادس الهجري، فأقبل المصريون عليها وعلى غنائها حتى وصل الموشح الغنائي قمته في مصر على يد محمد عثمان، ولابن سناء الملك مخطوط بعنوان "دار الطراز في عمل الموشحات"، وهو أهم مرجع مدون به الكثير من فن الموشحات، ولقد أطلق اسم "الصهبجية" على حفظة الموشحات من المصريين الذين كانوا يجلسون في دائرة يتوسطهم ضابط الإيقاع عازف الدف، وهو الرئيس، وكانوا يقدمون عروضهم الغنائية (الموشحات) في المقاهي والحفلات التي تسبق يوم الزفاف، وهكذا انتشر هذا اللون الغنائي على يد "الصهبجية" الذين هم بمثابة المدرسة المصرية الأولى في غناء الموشحات، والتي استمرت إلى أواخر القرن التاسع عشر الميلادي، ثم جاءت المدرسة الثانية، والتي كان رائدها الأول "محمد عثمان"؛ حيث نقلها مع "عبده الحامولي" من المقهى إلى المجالس الخاصة في القصور، واستبدلت بعض الألفاظ التركية، مثل: "أمان أفندم"، و"جانم"، و"دوس"، و"عمرم"، بألفاظ عربية، مثل: "يا ليل يا عين"، كما أصبح الموشح الغنائي فقرة من فقرات الوصلة الغنائية، وكانت انطلاقة "محمد عثمان" عندما لحّن الموشح "ملا الكاسات"، ومن أبرز ملحني الموشحات الغنائية في مصر بجانب "محمد عثمان"، "دواد حسني"، و"زكريا أحمد"، و"كامل الخلعي"، و"سيد درويش"، وغيرهم.

    الموشحات الدينية
    [IMG]file:///C:/Users/user/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.jpg[/IMG]
    اعتمد المنشدون والوشاح في أغانيهم الدينية على ما تعلموه من القرآن الكريم، ولم تكن الموشحات معروفة في البداية، فبين الحين والآخر كانت تظهر مقطوعة في مديح الرسول (صلى الله عليه وسلم)، أو مناجاة لله سبحانه وتعالى، حتى جاء العصر الفاطمي في مصر واتجه الفاطميون إلى الاهتمام بالاحتفالات والمناسبات الدينية، التي كانت مجالا واسعا تسابق فيه الشعراء والمنشدون في وضع الموشحات الدينية، التي كانت تؤدي في المناسبات، وتهدف الموشحات إلى التقرب إلى الله والخشوع له سبحانه، ولم يكد القرن التاسع عشر ينقضي حتى ظهر عدد كبير من منشدي الموشحات الدينية "كالشيخ إسماعيل سكر"، و"الشيخ أبو العلا محمد"، و"الشيخ إبراهيم الفران"، و"الشيخ علي محمود".
    كان معظم هؤلاء ينشدون الموشحات الدينية في حدود مقامات الراست والبياتي والصبا دون مصاحبة آلية، وكان البعض الآخر يؤدون الموشحات بمصاحبة بعض الآلات: كالناي، والكمان؛ تقليدا لطائفة المولوية التي دخلت مصر، وكان رجالها يلقون الألحان الدينية بلغتهم التركية في تكاياهم بمصاحبة الناي.
    وكان المنشدون المصريون يؤدون الموشحات بمساعدة مجموعة من ذوي الأصوات الجميلة يطلق عليها لقب البطانة، فالموشح الديني عبارة عن حوار وتبادل إنشادي بين المغني وبطانته.
    ومن رواد التلحين لهذا اللون الغنائي (الموشح الديني) نذكر "زكريا أحمد"، الذي جاءت ألحانه قريبة من الابتهالات الدينية، و"كامل الخلعي" الذي التزم في تلحينه للموشح الديني بوضعه على إحدى ضروب الموشحات الغنائية العاطفية.
يعمل...
X