Announcement

Collapse
No announcement yet.
X

مشروع مبادرة كيو Initiative Q خدعة هرمية بسيطة وأفكار مبالغ فيها عملة رقمية جديدة 2021

Collapse
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • مشروع مبادرة كيو Initiative Q خدعة هرمية بسيطة وأفكار مبالغ فيها عملة رقمية جديدة 2021

    Click image for larger version

Name:	Initiative-Q.jpg
Views:	95
Size:	69.0 KB
ID:	193218



    انتشرت خلال الأيام الماضية رسائل على تطبيقات التواصل مثل WhatsApp أو حتى من خلال البريد الإلكتروني الرسمي، مطالبات بالتسجيل على موقع Initiative Q للحصول على عملات رقمية تحمل اسم Q وتقتضي بإنه في حالة تمريرها إلى 5 من أصدقائك ستحصل على قيمة مالية قد تصل إلى 50 ألف دولار على المدى الطويل.

    وتجيب أموال الغد على كافة التساؤلات الخاصة بالرسائل الجديدة:

    ماهي Initiative Q؟

    هي عملة رقمية جديدة يسعى مطوروها إلى استبدال نظام العملات التقليدية مثل الدولار والجنيه وغيرهما بعملة تحمل اسم الـQ يمكن الاعتماد عليها في بيع أو شراء المنتجات حول العالم، سواء كانت على الانترنت أو حتى في الأسواق التقليدية.

    من هم مطوروها؟

    مطورها هو أحد اصحاب الشركات الناشئة التي استحوذت عليها PayPall منذ وقت طويل.

    وما هي المخاطر التي تحملها؟

    حتى الآن لم تظهر مخاطر واضحة سوى تسجيل بريدك الإلكتروني على الموقع الخاص بالمبادرة، وكذلك تمريرها لاصدقائك، غير أنها لا تحمل فيروسات أو ملفات اختراق.

    لماذا تقدم عملات مجانية؟

    تعتمد المبادرة الجديدة Initiative Q على نظام التسويق الشخصي من خلال مصداقية الاشخاص لدى أصدقائهم أو ذويهم ما يطلق عليه (word of mouth) لجذب أكبر عدد ممكن من المستخدمين.

    كيف ستحصل على كل تلك الأموال؟

    يفترض مطورو العملة الجديدة أنهم بعد تحقيق قاعدة مستخدمين “مرضية” سيتم استخدام تلك العملة في الدفع، وأنك حصلت عليها الآن مجانًا، وبالتالي فإنه مع بدء التداول بها سترتفع قيمتها، وقيمة أصولك بالتبعية.

    هل تستثمر بها أو تمررها لأصدقائك؟

    لم تظهر أية مخاطر لاستخدامها في الوقت الحالي، بالتالي فإن قرار الاستثمار بها يرجع لتفضيلاتك الشخصية، وكذلك تمريرها لأي من أصدقائك.


    -----

  • #2
    يتخذ سوق العملات المشفرة شكل مخطط هرمي تقليدي في العديد من النواحي: حيث يُشجّع المتبنون الأوائل للعملات المشفرة على استغلال “المحتفظين بالعملات” بأن يخبرونهم بأنَّ أسعار عملة مشفرة معينة سوف “ترتفع بشدة”، فيسارع الآخرون بشراء تلك العملة المشفرة، مما يرفع قيمتها ويُمكِّن المتبنين الأوائل من تحقيق مكاسب هائلة من وراء بيعها.



    ومثلما حدث إلى درجةٍ مخيفة في أواخر عام 2017 ومطلع عام 2018، فإنَّ الأفراد الذين لم يشاركوا منذ البداية يسارعون عندئذٍ بشراء العملة المشفرة أو “التوكن” التالي؛ ويدفعهم في ذلك بالطبع من يروجون لذلك التوكن بأنَّه مختلف عن بقية التوكنات الأخرى، ومن يزعمون أنَّه مفيد جداً في شيء ما. لكنَّ الحقيقة أن معظم من اشتروا تلك التوكنات لم يبالوا إطلاقاً بـ”حالات الاستخدام” المزعومة تلك، فكل همهم كان تحقيق الأرباح وبسرعة.



    لكنَّ مشروع مبادرة كيو Initiative Q مختلف عن ذلك في الواقع: فأولاً، كيو ليست عملة مشفرة، بل عملة خاصة لا تعتزم الاستعانة بتقنية البلوكتشين من الأصل، وهو ما يُفترض بأنَّه الغرض من وراء أغلب التوكنات، بل سوف تستعين بقاعدة بيانات مركزية عادية قديمة الطراز. وهو أمر مذهل.

    واستطاع ببراعة ديفيد جيرارد، مؤلف كتاب Attack of the 50 Foot Blockchain، أن يحلل كل التفاصيل الخاصة بتلك العملة المثيرة في شهر يونيو/حزيران الماضي، حين انتشرت الموجة الأولى من الضجة حول المشروع؛ إذ شرح قائلاً: “توكن كيو هو عملة خاصة مركزية صادرة عن مبادرة كيو. صحيحٌ أنَّ التوكن غير ذي قيمة في الوقت الراهن، وغير قابل للتداول حتى على خوادم المبادرة نفسها، لكنَّ المبادرة تطمح إلى أن يصبح التوكن مستخدماً في شبكة الدفع المستقبلية الخاصة بها التي لا وجود لها حالياً. وفي تلك المرحلة، تنوي المبادرة السماح بتداول التوكن مقابل الدولار الأميركي … “.



    يبدو أنَّ المبادرة صادقة تماماً في نواياها، المشكلة فقط إما أنَّ أفكارها سيئة أو أنَّها لا وجود لها بعد.



    المبادرة كيو من اختراع “رائد الأعمال التسلسلي” (لماذا لم يعودوا يسمون أنفسهم “رواد أعمال” فقط؟) سار ويلف، وهو مؤسس شركة ناشئة في مجال خدمات الدفع الآمن تحمل اسماً غريباً، وهو فرود ساينسز Fraud Sciences، وهي الشركة التي استحوذت عليها شركة باي بال PayPal في نهاية المطاف في عام 2008.



    أما “النموذج الاقتصادي والنقدي” للمبادرة، فقد تولى تطويرهما لورانس وايت، وهو أستاذ اقتصاد شهير في جامعة جورج ميسون الأميركية يدعم فكرة المصارف الحرة ويرغب بإلغاء نظام الاحتياطي الفيدرالي، لذا لا عجب أنَّه يشارك في هذا المشروع. (لكن كما ذكرنا من قبل، مشاركة خبراء الاقتصاد العالميين لن تُحوِّل الأفكار السيئة للعملات العالمية الجديدة إلى أفكار جيدة).



    وكأي مخطط هرمي ناجح، يبدو أنَّ المبادرة وصلت خلال الأيام القليلة الماضية إلى كتلة حرجة ما؛ فقد تواصل عددٌ من الأشخاص مع موقع ألفا فيل Alphaville التابع لصحيفة فايننشال تايمز Financial Times البريطانية خلال الأيام الثلاثة الماضية بشأن المشروع، جميعهم من الشباب حديثي السن (إلى حدٍ ما)، إلى جانب أنَّ موقع تويتر Twitter يضج بالحديث عن مبادرة كيو.



    إذا كنت ترغب بحجز بعض توكنات كيو لنفسك، يجب أن تصلك دعوة أولاً. وبمجرد انتهائك من عملية التسجيل، يصبح بإمكانك توجيه دعوة إلى 5 أشخاص آخرين للحصول على المزيد من هذه العملة الخاصة التي لا وجود لها حتى الآن (وهذا النموذج القائم على الدعوات فقط يساعد على إثارة المزيد من الضجة حول العملة). ويأتي نص الدعوة كما يلي: “مبادرة كيو هي محاولة من بعض الموظفين السابقين بشركة باي بال لاستحداث نظام جديد للدفع بدلاً من البطاقات الائتمانية المصممة في الخمسينيات من القرن العشرين. يستخدم النظام الجديد عملته الخاصة، المسماة عملة كيو. ولتشجيع الناس على البدء باستخدام هذا النظام بمجرد أن يصبح جاهزاً، يوزع مؤسسو المبادرة توكنات كيو مجانية على من يسجلون أسمائهم الآن (المبلغ الموزع من التوكنات يقل كلما انضم أشخاصٌ جدد، فالأفضل أن تسارع بالانضمام مبكراً). التسجيل بالمبادرة مجاني، ولا يحتاج أي بيانات سوى اسمك وعنوان بريدك الإلكتروني. ليس لديك ما تخسره؛ لكن إذا أصبح نظام الدفع الجديد هذا وسيلة الدفع الرائدة في العالم، قد تُحقق مبالغ طائلة من وراء توكنات كيو! إذا كانت فرصة شراء البتكوين (BTC) منذ سبعة أعوام ماضية قد فاتتك، فلا تفوّت هذه الفرصة أيضاً!”.



    المزج بين الحاجة إلى ضم أشخاص جدد والثروات التي سوف تنهمر على من يشترون التوكنات الجديدة هي علامة كلاسيكية على الخدعة الهرمية. وحين وصلتنا دعوة للانضمام في البداية، كانت تتضمن هذا المقطع: “الفكرة من وراء ذلك هي أنَّه إذا انضم ملايين الأشخاص إلى كيو، فقد تصبح شبكة دفع رائدة. وبحسب النماذج الاقتصادية المعروفة، فإنَّ هذا يعني أنَّ قيمة المكافأة سوف تصل إلى 130 ألف دولار أميركي تقريباً”.



    هذه النماذج الاقتصادية المعروفة متاحة للاطلاع هنا. لكنَّ هذا المقطع قد حُذف بعد ذلك من نص الدعوة الموجهة بالبريد الإلكتروني؛ لعلهم بالغوا في تقدير قيمة المكافأة إلى حدٍ ما حين ذكروا أنَّها 130 ألف دولار أميركي!



    حاول موقع ألفا فيل التواصل مع الشركة نفسها للاستفسار عن السبب وراء حذف هذا المقطع من الرسالة، والحصول على تعليق الشركة، ولم يصل ردٌ فوري منها. وبعد نشر المقال، وصل رد الشركة، الذي يفيد بأنَّ قيمة المكافأة قد أصبحت تقدر بقيمة أقل الآن (لأنَّ الهرم أصبح أكبر)، تساوي 85 ألف دولار أميركي فقط، للوحدة الواحدة. مع ذلك، فهم لم يقدموا تفسيراً لحذف المقطع بدلاً من تغيير القيمة في نص الرسائل الترويجية فقط.



    على أنَّه من الجلي أنَّ طبيعة هيكل الشركة قد أثارت قدراً كافياً من التساؤلات، جعل الشركة تنشر تغريدةً على موقع تويتر Twitter بتاريخ 3 سبتمبر/أيلول 2018 جاء فيها: “هل مبادرة كيو ذات مخطط هرمي أم قائمة على التسويق الشبكي؟ كلا، المخططات الهرمية تقوم على جمع المال من الأعضاء الجدد وتوزيعها على الأعضاء القدامى. لكنَّ العكس صحيح في مبادرة كيو؛ فالانضمام مجاني تماماً، لذا من الواضح أنَّه لا توجد أموال لتوزيعها على الأعضاء القدامى “في قمة الهرم””.







    بهذا، تكون الشركة قد أوضحت هذه النقطة. لماذا إذن من الأفضل عدم المشاركة في هذه المبادرة؟



    في ما يلي اقتباس آخر من ديفيد جيرارد:



    “قائمة الاشتراك بالمبادرة تجمع المعلومات التالية:
    • من يعتقدون أنَّ مخططات تحقيق المكاسب السريعة يمكن أن تنجح
    • من سيوجهون دعوة إلى أصدقائهم للاشتراك بمخطط لتحقيق مكاسب سريعة
    • شبكة بيانية كاملة عن الأشخاص السابق ذكرهم



    ولا شك أنَّ أي شخص أو شركة سيئة السمعة سوف يهللون فرحاً بحصولهم على قاعدة بيانات كهذه! شركة أفينتي فرود Affinity fraud مثلاً مولعة بالحصول على مثل تلك القوائم التي تتضمن أسماء أولئك المغفلين”.



    من جانبها، قالت مبادرة كيو إنَّها “لا تتشارك البيانات مع أي طرف ثالث”. لكن، وكما يعلم مستخدمو موقع فيسبوك Facebook، فإنَّ سياسات الخصوصية تتطور. لذلك، فالأحرى بك دائماً أن تتذكر هذه النصيحة: إذا كنتَ لا تدفع ثمن المنتج، فأنت نفسك المنتج! أما مزاعم “النبوءات التي تحقق ذاتها” وأحلام الثراء السريع، فلا تتحقق فعلاً في عالمنا هذا.



    ووصل موقع ألفا فيل رداً بالبريد الإلكتروني من سار ويلف، مؤسس مبادرة كيو، قال فيه عن الترويج للمشروع بجملة “فكروا في الأمر كأنَّكم تشترون بتكوين مجاني منذ سبعة أعوام مضت”: “اعتبار المبادرة وهراء العملات المشفرة سيان يعني أنَّك لم تفهم المغزى من الأمر إطلاقاً؛ ما نفعله مُشوِّق أكثر من ذلك بكثير: إنَّها وسيلة لكي يتضافر العالم سوياً لحل المشكلات الاقتصادية التي تؤثر سلباً على كل شخص في هذا العالم، والتي بقيت دون حل حتى الآن بسبب هياكل مالية وُضعت منذ قرون مضت”.

    مترجم عن مقال فايننشال تايمز

    -----

    Comment

    Working...
    X