إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X

الشاعر وضاح اليمن

تقليص
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الشاعر وضاح اليمن

    (( وضاح اليمن .. الشاعر الذي غُيِبَ لأنه أحب زوجة الخليفة !. )).
    * كان إسمه الحقيقي: عبد الرحمن بن اسماعيل الخولاني الحميري، هو يَمَني من منطقة خولان قرب صنعاء. توفي سنة ( 89 هجرية - 708 ميلادية )، ويُعتَبَرُ من شعراء الغزل في العصر الأموي.
    لُقِبَ ( بالوضاح ) لوسامته وجمال وجهه، ويُقال أنه كان لشدة جماله لا يدخل أسواق اليمن إلا مُقَنَعاً خِشية إصابته بالعين، أو منعاً لإفتتان النساء بهِ!!.
    وكانت موجة (الفتح) الإسلامي قد دفعت بوضاح من اليمن إلى الشام في ظروف يختلف حول أسبابها بعض مَن كَتبَ سيرة وتأريخ هذا الشاعر.

    القصة المأساوية لوضاح اليمن حسب ما جاء في بعض كُتب التأريخ تقول أنه كان على عِلاقة حب وعشق وهيام مع ( أُم البنين )، زوجة الخليفة الأموي ( الوليد بن عبد الملك ) وإبنة عَمه، كذلك هي إبنة عبد العزيز بن مروان الذي حَكَمَ مصر لمدة 20 عاماً، وأُخت الخليفة الراشدي الخامس عمر بن عبد العزيز.

    كانت ( أُم البنين ) إمرأة حسناء ومن الفصيحات المُفوَهات، وحين قامت بزيارة مكة لغرض الحج، رآها وتغزل بجمالها الشاعر وضاح، ونشأت بينهما علاقة حب وعشق، لِذا طَلَبَت منه أن يتبعها إلى الشام. وهناك راح وضاح يمتدح زوجها الخليفة الأموي من خِلال قصائده، وأصبح يتردد على قصر الخلافة كبقية الشعراء وعَلِيَة القوم، كذلك قامت أُم البنين بتقريبه إلى زوجها الخليفة الذي سَمحَ لهُ أن يعيش في قصر الخلافة أو على مقربة منه، وهذا أعطاه فرصة الإختلاء بأم البنين في جِناحِها الخاص في القصر ليتمتعوا معاً بحبهما وعشقهما. (مُختَصَر).
    كما وتقول القصة أنه كان لأم البنين في غرفتها الخاصة عدة صناديق خشبية لحفظ الملابس، وكان وضاح يختبيء في أكبر تلك الصناديق إذا ما طرأ طاريء !.
    وحدَثَ أن أحد العبيد من خدم القصر، -ويُقال أيضاً جارية من الجاريات-، ولسبب ما يطول شرحه، أخبروا الخليفة عن سر وضاح مع أُم البنين وإختبائه عند الضرورة في أكبر صناديق غرفة نومها.

    يذهب الخليفة إلى جناح زوجته طارقاً الباب، تفتح له أُم البنين، وبعد أن تُرحب بهِ تذهب لتجلس فوق أكبر الصناديق الخشبية في غرفتها وهي تُمشط شعرها بلا مبالاة.
    يسألها الخليفة إن كانت تُحبه!!؟. فتُجيبه بدلالٍ وغنج:
    - طبعاً يا مولاي، ومن لي سِواك لأعشق وأحب!؟.
    عندئذٍ يسألها عن حاجته:
    - هِبي لي هذا الصندوق الكبير الذي تجلسين فوقه.
    تفكر أُم البنين للحظة ثم تُجيبه بكل لُطف:
    - هذا الصندوق بالذات عزيزٌ عليَ فإنتقي غيره يا مولاي.
    وهنا يصر الخليفة على طلبه:
    - بل اُريد هذا الصندوق بالذات، فقد أعجبني خشبه وصناعته.
    وحتماً لا تملك الزوجة أن ترد طلب زوجها الخليفة، فتنهض من فوق الصندوق وصفرة الموت تعلو وجهها الشاحب والدموع تجول في عينيها وهي تبح بصوتٍ مُرتجف:
    - خذهُ يا سيدي ومولاي .. هو لك.

    يأمرُ الخليفة عبيده وخدمه بحفر حفرة كبيرة وعميقة وسط قاعة البلاط، حيث مجلسه اليومي مع الصحبة والندماء والحاشية وقادة الجيش، فيمتثل العبيد والخدم لأوامره ويحفرون حفرة كبيرة وعميقة وسط البلاط، ثم يقومون بإدلاء الصندوق الخشبي الكبير في داخلها، وقبل أن يطمروا الصندوق بالتراب، يأمرهم الخليفة بمغادرة قاعة البلاط، ويروحُ يُخاطب الصندوق قائلاً:
    - يا هذا … قد بَلَغَنا خبرٌ مُكَدِر، فإن صَحَ .. فقد دَفَناكَ ودَفَنا الخبرا، وإن لم يكن ... فقد دَفَنا الخَشَبا!.
    ثم يأمرُ عبيده بإهالة التراب فوق الصندوق الخشبي وطمره !!.
    تقول كل الكُتب التي بَحثَت في سيرة وحياة وضاح، بأن لا أحد من الناس شاهد وجه وضاح اليمن بعد ذلك اليوم !!.

    * إن كانت قصة وضاح اليمن وأُم البنين حقيقة تأريخية، أم نصف حقيقة مُبالغٌ في تفاصيلِها، أم هي وبكل تفاصيلها من نسجِ الخيال، فهي في كل الأحوال واحدة من أكثر قصص الحب والعشق العربية حزناً ومأساويةً!، حيث هي تأريخ لقصة حب رومانسية تراجيدية تُلهب الإحساس والخيال والتفكير سلباً أو إيجاباً. رواية جميلة عاطفية بين إمرأة ورجل لم تسمح لهما ظروفهما الإجتماعية الحياتية بالتمتع بذلك الحب والعشق والوصال الجسدي الذي كان بينهما، ولمجرد أن الأنثى هنا ليس بإمكانها الفكاك من قيد زوجها المهيمن بصورة غير إعتيادية، والعيش مع من تحب!.
    ولكن … ما لم أستطع فهمه أو إستساغته أو القبول به من خِلال بحثي في المصادر التأريخية هو … لماذا تصِفُ أغلب الكتب والمصادر التُراثية التأريخية الإسلامية علاقة وضاح بأم البنين على أنها كانت علاقة ( عُهر وحرام وزنا )!؟.

    برأيي أن (العهر والزنا والحرام) في الجنس، هو أن يُبيح أي إنسان من كِلا الجنسين جسده لمن لا يحب ولا يبغي ولا يشتهي أو يروم!، وأن الحلال الجنسي الإنساني الأصيل والطبيعي هو العلاقة بين رجل وإمرأة يعشقان ويرغبان بعضهما البعض!!.
    أما ما تقول وتُشَرِع وتُحاضر به الأديان من فذلكات كونكريتية!!، فالأديان صناعة بشرية أرضية ملؤها الأخطاء والإنتهاكات والمظالم والمُضحكات من كل نوع، ومُخترقة بما لا يُحصى من الثغرات والمعايب والمثالب!. ولهذا… فتحديد الحلال والحرام في الجنس، وبحسب جداول وثوابت وأبجديات وإجتهادات الأديان، كانت دائماً فوضى أعاقت وشَوَهَت ودَمرَت الكثير من العلاقات الإنسانية الصادقة النبيلة والجميلة في كل المجتمعات البشرية عِبرَ التأريخ!.
    علينا أن لا ننسى كذلك، بأن مفهوم الحرام لم يكن يتجاوز معنى (العار) أو (غير المستحب) في الأزمنة القديمة قبل ولادة الداينصور الديني، وبحسب ما كان متعارفاً عليه في تلك المجتمعات!، ولكن .. مع دخول الأديان -الإبراهيمية أو التوحيدية- الأرضية على الخط، دخَلَت معها تلقائياً دائرة التحريم الجنسي، وتم إعتبار رابطة الزواج من الثوابت المُقدسة جداً والمُباركة من قِبَل الرب المزعوم!، وكانت إحدى ألأسباب الرئيسية لهذه الإعتبارات، هي لإعطاء طبقة الكهنة والمعبد تأثيراً وهيمنة وتسلطاً أزلياً على كل بشر تلك المجتمعات!.

    الجنس ضرورة قصوى مُلِحة في حياة الجنس البشري، لا بل هو من أقدس صفات وأحاسيس الإنسان، لأنه يحفظ النوع وديمومة البشر، أما تحريمه وتقزيمه وتحجيمه وسبغ صفة الشرعية عليه فقط من خِلال ورقة رسمية تافهة صادرة من المؤسسة الدينية، فهذا لعمري قمة السخف والغفلة عن حقيقة معنى ودور الجنس الذي يتحتم أن تكون شرعيته الوحيدة -كما أسلفنا- من خِلال رغبة ذكر وأنثى ببعضهما البعض!.

    * كذلك تقول بعض الكُتب أن قصة وضاح اليمن لم تشتهر وتُعرف بين الناس تداولاً وتأريخاً إلا في العصر العباسي الذي أعقب العصر الأموي، لأن الناس في العصر الأموي تَحَفَظوا من ترديد قصة وضاح وسيرته وأشعاره وعلاقته العاطفية والجسدية مع اُم البنين، خوفاً من بطش وإنتقام الخليفة والدولة الأموية الإسلامية التي حالها حال أية دولة إسلامية أخرى عبر التأريخ، تقول ما لا تفعل، وتفعل ما لا تقول!!.
    ولحد اليوم يُحاول الكثير من الكُتاب والباحثين التقليديين المُعاصرين والمتزمتين، أسطرة قصة وضاح مع أُم البنين، أو إلغائها وشطبها نهائياً من التأريخ والتراث العربي الإسلامي، أو إيجاد إمرأة أخرى من نفس الحقبة الزمنية تحمل نفس إسم ( أُم البنين ) ومحاولة إلصاق تفاصيل حكاية وضاح اليمن بها بدلاً من أُم البنين الأصلية زوجة الخليفة الأموي!!، وبسبب أن أُم البنين كانت أُخت الخليفة الراشدي الخامس عمر بن عبد العزيز، وزوجة الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك الذي وصلت "الفتوحات" الإسلامية في عهده لدرجة لم تصلها في السابق أو اللاحق من الزمان، وكل ذلك يجعل من أُم البنين (سليلة البيت الإسلامي الأموي) والذي يُعطيه البعض صفة القداسة كما هو معتاد في التعامل مع كل (العاديات) الحياتية في الإسلام الخالي تماماً من أية قداسة!!، علاوة على أن قصة الحب والجسد هذه -برأي غالبية المسلمين- تُعيب وتُشين وتُوَسِخ إسم الإسلام وخلفائه!، بينما الحقيقة المتواضعة هي أن هؤلاء الناس ليسوا إلا بشراً لا قداسة فيهم كما يظن البعض الجاهل، وكبديهية.. فما يحدث حياتياً لأي بشر يحدث أيضاً للخليفة والملك والسلطان، لإنهم ليسوا معصومين، أو من أبناء قطر الندى!!.

    * الذي يُثير السخرية والألم حقاً في هذا الموضوع، أن خلفاء الإسلام وقادتهم وأسيادهم وسلاطينهم فيما بعد، وحتى رسولهم محمد، كلهم إغتصَبوا وسَبوا وضاجعوا ونَكَحوا -حلالاً أو حراماً- كل ما حَلَ بأيديهم من نساء الآخرين!!، وفي المقابل قطعوا الرؤوس والأعضاء وبكل وسيلة همجية معروفة، ومثلوا بالجثث شر تمثيل، وطمروا تحت التراب كل من أحب واحدة من الأناث التابعة لهم ولمقاصير حريمهم وغول عنجهياتهم!، وأكبر وأنصع مثال على أنانيتهم هو أن محمداً نفسه كتب آية قرآنية خاصة جداً، نشرها قبل موته، تُحَرِمُ الزواج الشرعي والإنجاب على كل زوجاته مدى الحياة!!، وما ذنب الشابة عائشة -مثلاً- كي تترمل وتُحرَم من ممارسة الجنس وهي لم تتجاوز الثامنة عشر من عمرها يوم مات محمد!؟. أوليسَ هذا التحريم قمة النرجسية والغطرسة والقمع والأنانية المُفرَطة وقلة الأدب التي تدل على إنعدام الخُلق والأخلاق!؟، ومع هذا يقول محمد عن نفسه: " أدَبَني ربي فأحسنَ تأديبي"!!. يا للويل!.
    والمُضحك لحد الرثاء وربما البكاء، ان محمداً نَسَبَ آية التحريم تلك إلى الله!!، وكأن الله لم يكن له شاغلٌ أو مَشغَلة غير نساء محمد وما يتعلق بفروجهن المقدسة !!.
    كذلك نراه يقتبس من اليهود وتوراتهم التشدد في ما سماه الإسلام (أخلاقيات)!!، ومنها إقتباسه أو لنقل (سرقته) لعقوبة الرجم للزناة!، وكأن رجم الزاني والزانية أصبح فضيلة ودليلُ عِفة وقمة الأخلاق والأدب!.
    وعلى عكس كل ذلك، وبصورة ذكية ماكرة وخبيثة وإنتقائية، كان لها حصادها المحمدي الوفير، سَهَلَ محمد الجنس وكل أنواع ممارساته لكل الرجال الذين إلتحقوا بجيشه "أفواجاً أفواجا"، لأنهم المحاربين الذين إعتمد عليهم في تحقيق أحلامه الأرضية الحسية اللذائذية!، لذلك أعطاهم حق الزواج من أربعة، والطلاق، وما ملكت أيمانهم، والسبي ووطء نساء المهزومين والمغلوبين في الحروب بعد إستبراء المرأة بحيضة واحدة فقط، وأحياناً إغتصابها على أرض المعركة وقبل أن يجف دم رجال عائلتها المذبوحين بسيوف الإسلام، وإتخاذ الجواري، وزواج المتعة والتسري … الخ مما يشتهي أي رجل ميت الضمير عديم الأخلاق والذوق والحس!!، وكَمَسكِ الخِتام وَعَدَهُم بالجنة السماوية المزعومة، وبعدد -فوق الطاقة الجنسية لأي رجل- من حور العين … والغلمان !!!!!!!.
    هذا نبيٌ عبقري يعرف ما تشتهي نفوس جنده الشاذين الذين أتعبتهم أثقال ضمائرهم لدرجة هبطت عقولهم لتستقر بين سيقانهم!.

    كان أغلب خلفاء وقادة وصحابة نبي المسلمين، والمُبشَر بعضهم بالجنة!، يمتلكون مئات وآلاف النساء والجواري والمحظيات والإماء -السراري- ملك اليمين وحتى العاهرات!، ولا أحد فَهمَ لحد اللحظة كيف كان يتمكن الخليفة أو الحاكم أو أي رجل مسلم يمتلك هذا القطيع الهائل من النساء أن يُضاجعهن جميعاً ويُرضيهن جنسياً وعاطفياً لحد الإكتفاء والشبع!!!!؟. وطبعاً هذا مستحيل حتى لو كان لأي رجل منهم قوة جنسية تُعادل أربعين حصاناً كما زعموها في محمد، طرزان زمانهِ !!!.
    وما دروا بأن أسباباً كهذه ستجعل أغلب نساء المسلمين والخلفاء والقادة والسلاطين هؤلاء يخونون أزواجهن أو أسيادهن بحثاً عن المتعة الجنسية أينما توفرت لهن، ومع كائن من كان، حتى لو كان من عبيد القصر وخدمه، مادام يمتلك قضيباً بين ساقيه!!، فعندما يتم تحريم أي إنسان من الجنس، فقد يلجأ المحروم حتى إلى وِصال الحيوانات، إرضاءً وإشباعاً لغريزتة الطبيعية التي زعمت الأديان أن (الخالق) أوجدها في (المخلوق)!، لكن كل الأديان للأسف لم تقل لنا كيف سيتصرف هذا (المخلوق) المسكين مع هذه الغريزة حين تُمنع عنه أو عنها ممارستها بالوسائل الطبيعية المُمكِنة، والتي هي حق من أهم حقوق البشر!؟. إضافة إلى أن منع وتقنين الجنس بين زوجات هؤلاء الخراتيت أدى في كثير من الأحيان إلى تفشي ظاهرة السحاق بين النساء المحرومات من متعة الجنس، وهذه من النتائج الحتمية في ظروف مشوهة وشاذة وغير عادلة كهذه!.
    ولكل ذلك أيضاً، قام الخلفاء والموسرين والحكام والسلاطين وألمتنفذين، من الذين كانوا يمتلكون قطعاناً من النساء، كما يمتلكون البقر والجمال والأغنام، بخصي عبيدهم وخَدَمهم في تلك القصور!، من أجل منع النكاح (الحرام)
    بين زوجاتهم ومحضياتهم وجواريهم من جهة، وبين أي رجل يَهِب أو يَدب حول تلكم النساء المسكينات المحرومات جنسياً!. والسؤال هنا: هل كان الزوج أو السيد المُهيمن يتوقع حقاً أن تصبر كل زوجاته وأناثه وجواريه على عدم مُمارسة الجنس ولفترات طويلة قد تصل لأسابيع أو أشهر إلى أن يصل دورهن لمضاجعة سيد وفحل البيت!؟ أو ربما قد لا يصل دور بعضهن أبداً ؟.

    وكمثال آخر لبطر وإستغلال المتنفذ أو المُهيمن المُسلم على من حوله من ناس، تذكر الكُتب أن الحسن بن علي بن أبي طالب، كان رجلاً مزواجاً، حيث تزوج (90) إمرأة قبل أن يبلغ سن الخمسين!!!. ومرة أخرى يطرح السؤال نفسه: ماذا كان مصير زوجاته بعد أن يشبع منهن خِلال عدة أشهر ويُطلقهن ليحصل على لحوم طرية جديدة تُرضي غروره وشبقه وهيمنته المُسلطة على رؤوس البشر ولمجرد أنه من فحول آل البيت!؟.
    يقول الكاتب العراقي الراحل (عبود الشالجي) في كِتابه (الفَرَج بعد الشدة): [ كان العزيز الفاطمي يملك عشرة آلاف جارية!!، والمتوكل بالله العباسي
    أربعة آلاف جارية منهن 500 جارية لفراشه ]. ولم يقل لنا المؤلف ماذا فعل المتوكل بالله مع بقية نساء حريمه البالغ عددهن 4500 جارية!؟.
    كذلك يقول كِتابٌ آخر بأن المُعتصم بالله كان يملك ثمانية آلاف جارية مارس مارس الجنس مع أغلبهن، لكنه لم يُجامع أي واحدة من زوجاته الشرعيات!!!،
    وتقول كتب أخرى أنه كان لهارون الرشيد زهاء ألفي جارية، وإن أغلب خلفاء بني العباس كانوا من أولاد الجواري المسبيات والمُختطفات من البلاد الموطوءة والمغزوة، ومنهم: المعتصم بالله، الواثق بالله، المستعين بالله، الراضي، المُستكفي. وصولاً إلى خلفاء الأندلس والذين كان بعضهم من أبناء الجواري المنتزعات من أقوامهن في الحروب والغزوات الإسلامية أمثال: عبد الرحمن الناصر، هشام المؤيَد بالله، .. الخ. كذلك نجد أن جارية في مصر كانت أول إمرأة تصل إلى سدة الحكم في تأريخ الإسلام، وهي الشهيرة (شجرة الدر). وكل هذا غيضٌ من فيض!.
    حقائق مؤلمة كهذه تصفع بشريتنا وعقلانيتنا وضمائرنا، وتقود أي إنسان نصف متحضر للتساؤل: كيف كانت الجاريات الكثيرات العدد يتعاملن مع الجنس وهن محرومات منه وقابعات بلا فحول ينتظرن الغيث في مقاصير حريم الخليفة أو السلطان أو أو أو ؟.
    الحق إنني كلما قرأتُ مثل هذه المُخجِلات البشرية تُراودني وتلح عليَ عشرات الأسئلة الصعبة الإجابة، منها: كم من الرجال تحت مستوى خط الفقر والحرمان في أزمان هؤلاء الخلفاء والملوك والسلاطين والأباطرة، قضى لياليه وهو يستمني حالِماً بساق أو نهد إمرأة تملأ فم جوعه وعطشه الجنسي الطبيعي البشري!!؟.
    وكم من الجاريات والمحظيات والزوجات الكثيرات -الفائضات عن حاجة ورغبة الرجل الواحد- كان قد تم إختطافهن عنوةً من أزواجهن أو مُحبيهن وأوطانهن في غزوات الإسلام المُخجِلة، وتم حرمانهن من الجنس في حريم الداينصور الذي يُمثل قمة الهرم في حِساب الأديان الموتورة التي قامت على مأسي ملايين الناس وبإسم الرب المشوه الصفات والشخصية!؟.
    وحين تمر في خاطري صور مئات وآلاف النساء الملقيات بعبثية قدرية في حريم الرجال أتذكر مجاميع الفراشات التي يقوم بعض البعض من هواة جامعي الفراشات (Butterflies Collectors) بجمعها وتجفيفها وحفظها داخل إطارات زجاجية يعلوها تراب الزمن بعد حين، وترفضها ولا تستسيغها عين ومِزاجية وذائقة الإنسان الحضاري الذي لا يرى في تجميعها العبثي أي معنى جمالي كما قد يتصور جامعها القاسي القلب!.
    هذه أمثلة وعينات محدودة جداً جداً، أورَدتُها لرسم صورة ولو صغيرة عن ممارسات هؤلاء الظَلمة ميتي الضمائر الذين كانوا يُمثلون "ظل الله على الأرض" في الدولة الإسلامية الغاشمة التي سَلبَت حقوق الأكثرية المظلومة من أجل بطر ومتعة وإثبات فحولة وغطرسة وعنجهية الأقلية الظالمة !!.
    كذلك أتسائل، كم من نساء المهزومين السبايا قام بمضاجعتهن وإغتصابهن ذلك الخليفة الأموي، زوج أُم البنين، رغماً عن إرادتهن ؟. ولو كان لأزواجهن وعوائلهن أي قوة أو سلطة كالتي إمتلكها الخليفة الأموي، فماذا برأيكم كان سيكون نوع العقاب الذي سيُنزلونه به جراء إغتصابه وجنده ومسلميه المُدللين لنساء الدول المغزوة يومذاك!؟. مُجرد سؤال أترك للقاريء الإجابة عليه.

    أما ما تفعله داعش اليوم من إنتهاكات وممارسات مريضة وخروق عمياء مدمرة للجسد والنفس الآدمية بحق نساء الغير من إعتداءات جسدية يتعاقب فيها -كمثال- عشرات الرجال لإغتصاب وإنتهاك حرمة جسد أنثوي واحد لإمرأة مسكينة مُستضعفة وبريئة!!، ومن بيع لنساء وزوجات وأخوات وبنات غير المسلمين في سوق النخاسة الإسلامي، فهو موضوع أكبر وأخطر من أن نتطرق له هنا بصورة جانبية قد تُبخِسُ حقه في عالم الضوء المُسلط على هذه المُخجِلات التي تُرتكب مع إرتفاع أصوات حيوانات فقدت كل صِلاتها بآدميتها وهي تصرخ بهستيرية مريضة: الله أكبر … الله أكبر!.

    كل هذه الحقائق التي أورَدتُها وغيرها الكثير الكثير جعلتني أُفكر مراراً في الأيام الأخيرة وأنا أكتب هذا المقال: هل كانت علاقة الحب بين وضاح اليمن وأُم البنين حقاً علاقة ( عهر وزنا وحرام )!، وتستحق ذلك المصير المأساوي الذي لاقاه شاعر شاب كانت جريمته الوحيدة هي عِشق إمرأة لا تختلف عن ملايين من نساء العالم إلا بكونها -وبالصدفة- زوجة الخليفة ومن سليلة الخلفاء المسلمين!؟.
    يقول أحد الشعراء العرب في الحب والعشق:
    إذا أنتَ لم تعشَق ولم تدرِ ما الهوى *** فما لكَ في طيب الحياة نصيبُ
    وقام شاعرٌ آخر بتحوير البيت الشعري هذا فأصبح:
    إذا أنتَ لم تعشَق ولم تدرِ ما الهوى *** فقُم وإعتلف تِبناً فأنتَ حِمارُ

    * تذَكَرتُكَ اليوم يا وضاح اليمن
    بحثتُ عن خطاياك التي دَفَنوكَ من أجلها
    فلم أجد غير الحب والعشق والوِصال
    وإن كانت هذه حقاً خطايا
    فأنت نبيُ الخطاة
    وأنا واحدٌ منهم
    وإن كانت هناك جنة حقاً حسب زعم الحالمين
    فصدقني
    ستكونُ أنتَ وحبيبتك أول من يدخلها
    أما الثيران …….
    فلها مكانٌ آخر أعمقُ بكثير من تلك الحفرة التي طَمرَكَ فيها ذلك البدوي الجلف الظالم الذي نَجَحَ في "فَتَحِ" ربع العالم، لكنه فشل في فتح قلبه وعقله لنسمة حبٍ صادقة لم توسخها "قداسة النصوص الشيطانية"!.

    ------
يعمل...
X