إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X

قصّة الأميرة و الفتى الذي يكلّم الماء

تقليص
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قصّة الأميرة و الفتى الذي يكلّم الماء

    أعرفها ، و أعرفه
    تلك التي مضت ، و لم تقل له الوداع ، لم تشأ
    و ذلك الذي على إبائه اتّكأ
    يجاهد الحنين يوقفه
    كان الحنين يحرفه
    فهو أنا و أنت ، و الذين يحفرون تحت حائط سميك
    لتصبح الحياه عشّ حبّ
    به رغيف واحد ، و طفلة ضحوك !
    ***
    أعرفها ، و أعرفه
    أميرة شرقيّة تهوى الغناء
    تهواه لا تحترفه
    و تعشق اللّيالي الماسيّة الضياء
    - صاحبة السمو أقبلت !
    ... و يصبح البهو المليء ضفتين
    و تهمس الشفاه كلمتين .. كلمتين
    - عشقتها هذا المساء شاعر أنيق
    - نعم ... فإنّها تضيق بالعشيق
    إذا أتى الصباح و هو في ذراعها
    و تهمس امرأة
    - دولابها يضمّ ألف ثوب
    و تهمس امرأه
    - و قلبها يضمّ ألف حبّ
    - نعم نعم ... فانهات أميره لا تكتفي بحب
    و يخفت الحديث ثمّ يهتف المضيف
    - يا أصدقاء
    صاحبة السمو تبدأ الغناء !
    ... و يخفت الضياء غير كوّة تنير وجهها
    و تبدأ الغناء ... " أوف ! "
    " قلبي على طفل بجانب الجدار
    لا يملك الرغيف ! "
    .. و تلهث الأكفّ .. فلتحيا نصيرة الجياع
    ثمّ تدور عينها لتلمح الذي أصابه الكلام
    و عندما يرفّ نور الشمس تهمس " الوداع "
    و في ذراعها عشيقها الجديد !
    ***
    أعرفها ، و أعرفه
    لأنّني كنت كثيرا ما اصادفه
    على شجيرة المساء ، قابعا بنصف ثوب
    يقول للمساء
    " يا أيّها الحزن الأثيري الرحيب !
    يا صاحب الغريب
    أنا كلام الأرض .. هل أنصت لي ؟ !
    أنا ملايين العيون ... هل نظرت لي ؟ !
    لي مطلب صغير
    أن تصبح الحياة عش حب
    به رغيف واحد و طفلة ضحوك ! "
    ... و في ليالي الخوف طالما رأيته يجول في الطريق
    يستقبل الفارّين من وجه الظلام
    و يوقد الشموع من كلامه الوديع
    ففي كلامه ضياء شمعة لا تنطفيء
    و يترك اليدين تمشيان بالدعاء ،
    على الرؤوس و الوجوه
    و تمسحان ما يسيل من دموع
    " الصبح في الطريق
    يا أصدقائي ! انّني أراه
    فلا تخافوا ... بعد عام يقبل الضياء ! "
    و عندما يمشون تمشي فوق خدّيه الدموع
    و يفلت الكلام منه ، يفلت الكلام
    " هل يقبل الضياء حقّا بعد عام ؟ "
    ***
    ذات مساء كان صاحبي يكلّم المساء
    فانساب مقطع مع الرياح ثمّ وشوش الأميره
    فقرّبت مرآتها و صفّقت
    " يا أيّها الغلام !
    بجانب القصر فتى يخاطب الظلام
    اذهب اليه ، قل له سيّدتي تريد أن تكلّمك
    و لا تقل _ أميرتي "
    ... ثمّ تهادت نحو شرفة جدرانها زهور
    ورددت في الصمت " أوف ! "
    قلبي على طفل بجانب الجدار
    لا يملك الرغيف ! "
    و أقبل الغلام يسبق الفتى
    - أميرتي .. سيّدتي ... أتيت به !
    - " أهلا و سهلا .... ليلتنا سعيده
    ادخل ... تفضّل ".. و انقضى المساء !
    .. و في الصباح ساءلته ... " ما الذي رأيت ؟ "
    _ " سيّدتي .. إنّي رأيت كلّ خير "
    " سيّدتي ... أنا سعيده ! "
    قالت له ، و عينها في عينه المسهّده
    - " أراك قد عشقتنا ! "
    فلم يردّ صاحبي
    قالت له : " فما الذي تعطيه لي لو أنّنا عشنا معا ! ؟
    فدمّعا
    ثمّ أجابها و صوته منغّم حزين
    سيّدتي ... أنا فتى فقير
    لا أملك الماس و لا الحرير
    و أنت في غنى عمّا تضمّ أشهر البحار من لآل
    فقلبك الكبير جوهرة
    جوهرة نادرة في تاج عصرنا
    و لو قضيت عمري الطويل أقطع البحار ،
    و أنشر القلاع ،
    و أبسط الشباك ، أقبض الشباك
    لما وجدت مثلها
    لكنّني و جدتها هنا
    وجدتها لمّا سمعت لحنك المنساب كالخرير
    يبكي لطفل نام جائعا ! "
    .. فابتسمت قائلة : " لا أنت شاعر كبير !
    يا سيّدي أنا بحاجة إلى أمير
    إلى أمير ! "
    و انسدّ في السكون باب !!
    ***
    أعرفها ، أعرفه
    تلك التي مضت و لم تقل له الوداع .. لم تشأ
    و ذلك الذي على إبائه اتّكأ
    يجاهد الحنين يوقفه
    كان الحنين يجرفه !!
    http://ammannet.net/cgi-bin/get_img?...3000&NrImage=1

  • #2
    رد: قصّة الأميرة و الفتى الذي يكلّم الماء

    مشكور اخ موسى على الموضوع الرائع
    ---

    تعليق


    • #3
      رد: قصّة الأميرة و الفتى الذي يكلّم الماء

      أنا كلام الأرض .. هل أنصت لي ؟ !
      أنا ملايين العيون ... هل نظرت لي ؟ !
      لي مطلب صغير
      أن تصبح الحياة عش حب
      به رغيف واحد و طفلة ضحوك ! "
      نثرت فأبدعت بطرحك مثل هذه الرائعه القصصيه
      تحياتي
      نَحنُ أسيادٌ لا عبيد وكُلُ يَومٍ يَولد مِنا شَهيد

      تعليق


      • #4
        رد: قصّة الأميرة و الفتى الذي يكلّم الماء

        مشكور اخي موسى على الموضوع الرائع
        ------------------------

        تعليق


        • #5
          رد: قصّة الأميرة و الفتى الذي يكلّم الماء

          مشكور اخ موسى لك تحياتي وحبي وتقديري
          نَحنُ أسيادٌ لا عبيد وكُلُ يَومٍ يَولد مِنا شَهيد

          تعليق


          • #6
            رد: قصّة الأميرة و الفتى الذي يكلّم الماء

            مشكور اخ موسى

            تحياتي

            تعليق


            • #7
              رد: قصّة الأميرة و الفتى الذي يكلّم الماء


              بارك الله بك على هذا الطرح القيم

              وجزاك خيرا وغفر لك ولوالديك ولجميع المسلمين

              ------

              تعليق

              يعمل...
              X