عزيزي الزائر اهلا وسهلا بك في المنتدى تظهر هذه الرسالة لانك غير مسجل في المنتدى الرجاء , الضغط هنا للتسجيل و الانضمام لاعضائنا والتمتع بمزايا العضوية

إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X

يا شام للشاعر نزار قباني

تقليص
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • يا شام للشاعر نزار قباني

    قصيدة يا شام للشاعر الكبير نزار قباني
    فرشت فوق ثراك الطاهر الهدبا** فيا دمشق لماذا نبدأ العتبا ؟

    حبيبتي أنت فاستلقي كأغنية**على ذراعي ولا تستوضحي السببا

    أنت النساء جميعاً ما من امرأة ** أحببتها بعدك , إلا خلتها كذبا

    يا شام إن جراحي لا ضفاف لها** فامسحي عن جبيني الحزن والتعبا

    أرجعيني إلى أسوار مدرستي**وأرجعي الحبر و الطبشور والكتبا

    تلك الزواريب كم كنز طمرت بها** وكم تركت عليها ذكريات صبا

    وكم رسمت على حيطانها صوراً** وكم كسرت على أدراجها لعبا

    أتيت من رحم الأحزان يا وطني ** أقبّل الأرض والأبواب والشهبا

    حبّي هنا .. حبيباتي ولدن هنا** فمن يعيد إليّ العمر الذي ذهبا

    أنا قبيلة عشاق بكاملها ** ومن دموعي سقيت البحر والسحبا

    فكل صفصافة حولتها امرأة**وكل مئذنة رصعتها ذهبا

    هذي البساتين كانت بين أمتعتي ** لما ارتحلت عن الفيحاء مغتربا

    فلا قميص من القمصان ألبسه** إلا وجدت على خيطانه عنبا

    كم مبحر وهموم البرّ تسكنه** وهارب من قضاء الحب ما هربا

    يا شام أين هما عينا معاوية** وأين من زحموا بالمنكب الشهبا

    فلا خيول بني حمدان راقصة** زهواً ولا المتنبي .. مالها حلبا ؟!

    و قبر خالد في حمص نلامسه**فيرجف القبر من زواره غضبا

    ياربّ حيّ رخام القبر مسكنه** ورُبَّ ميتٍ على أقدامه انتصبا

    يا ابن الوليد ألا سيف نؤجره ** فكل أسيافنا قد أصبحت خشبا

    دمشق يا كنز أحلامي ومروحتي ** أشكو العروبة أم أشكو لك العربا ؟

    أدمت سياط حزيران ظهورهم** فأدمنوها وباسوا كفّ من ضربا

    وطالعوا كتب التاريخ واقتنعوا** متى البنادق كانت تسكن الكتبا ؟

    سقوا فلسطين أحلاماً ملونة** وأطعموها سخيف القول والخطبا

    عاشوا على هامش الأحداث ماانتفضوا** للأرض منهوبة والعرض مغتصبا

    وخلفوا القدس فوق الوحل عارية** تبيح عزة نهديها لمن رغبا

    هل من فلسطين مكتوب يطمئنني ** عمن كتبت إليه وهو ما كتبا

    وعن بساتين ليمون وعن حلم** يزداد عني ابتعاداً كلما اقتربا

    أيا فلسطين من يهديك زنبقة** ومن يعيد إليك البيت الذي خربا

    شردتِ فوق رصيف الدمع باحثة** عن الحنان ولكن ما وجدتِ أبا

    تلفّتي تجدينا في مباذلنا** من يعبد الجنس أو يعبد الذهبا

    فواحد أعمت النعمى بصيرته** فللمنى والأغاني كل ما وهبا

    وواحد ببحار ((النفط ))مغتسلٌ** قد ضاق بالخيش ثوباً فارتدى القصبا

    وواحد نرجسيّ في سريرته** وواحد من دم الأحرار قد شربا

    إن كان من ذبحوا التاريخ هم نسبي ** على العصور .. فإني أرفض النسبا

    يا شام يا شام ما في جعبتي طربٌ ** أستغفر الشعر أن يستجدي الطربا

    ماذا سأقرأ من شعري ومن أدبي ** حوافر الخيل عندنا داست الأدبا

    و حاصرتنا و آذتنا .. فلا قلمٌ** قال الحقيقة إلا اغتيل أو صُلبا

    يا من يعاتب مذبوحاً على دمه** و نزف شريانه .. ما أسهل العتبا

    من جرّب الكيّ لا ينسى مواجعه** ومن رأى السمّ لا يشقى كمن شربا

    حبل الفجيعة ملتفٌّ على عنقي** من ذا يعاتب مشنوقاً إذا اضطربا

    الشعر ليس حماماتٍ نطيّرها** نحو السماء ولا ناياً ولا ريح صبا

    لكنه غضبٌ طالت أظافره ** ما أجبن الشعر إن لم يرتكب غضبا

    التعديل الأخير تم بواسطة ابونضال; الساعة 04-07-2018, 06:08 PM.
    ------
يعمل...
X