موقع الوزرارة click here to register اضغط هنا للتسجيل بعد التسجيل عليك الرد بكلمة شكرا وعمل refresh للصفحة لرؤية المحتوى في المشاركة الاولى

أعلنت وزارة تطوير القطاع العام أمس عن مكونات برنامج إعادة هيكلة الرواتب
والعلاوات في القطاع العام، مشتملا الرواتب والعلاوات لموظفي الخدمة المدنية
والرواتب التقاعدية للموظفين الخاضعين للتقاعد المدني ممن هم على رأس عملهم، وتطبيق
هيكلة رواتب والعلاوات على موظفي المؤسسات المستقلة.


وبحسب الوزارة فإن الآثار المباشرة للبرنامج تتمثل في تحقيق العدالة والمساواة
وإعادة التوازن في واقع الرواتب مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية الدوائر بما في ذلك
المؤسسات، وإيجاد مرجعية موحدة وقاعدة للقياس لرواتب موظفي القطاع العام تساعد على
عملية إدارة الرواتب والرقابة عليها، إضافة الى معالجة التباين والتشوهات في رواتب
الخدمة المدنية وتنظيم أسس ومعايير الاختلافات بالرواتب داخل أجهزة القطاع
العام.



ويتمثل كذلك في تحسين مستوى الرواتب العام وإعادة هيكلة العلاوات وفق معايير
تستند إلى مسميات الوظائف، حيث سيعمل البرنامج على تحسين رواتب ما يقارب (200) ألف
موظف خاضعين لنظام الخدمة، وذلك من خلال إعادة هيكلة وتنظيم العلاوات الإضافية
(الفنية والمهنية) والعلاوات الإشرافية بشكل شمولي والتي لم تعد تقتصر على الفئات
الوظيفية التي لها نقابات مهنية تتولى عرض مطالبها أمام الحكومة.



وأكدت الوزارة أن الهيكلة ستعمل على تقليل الفجوة والتباين بين الرواتب
التقاعدية للموظفين الخاضعين للتقاعد المدني وأقرانهم من الخاضعين للضمان الاجتماعي
ما يوفر الحياة الكريمة لهذه الفئة والتي يبلغ عددها (39) ألف موظف، حيث إن الحكومة
تدرك حجم هذه المشكلة والتي حاولت مرارا وضع الحلول الجذرية لذلك والتي تأتي بحمد
الله من خلال هذا المشروع، مثلما يهدف البرنامج الى ضبط النفقات الحكومية من قبل
المؤسسات المستقلة المتعلقة ببند الرواتب والأجور.



وكان واقع حال الرواتب في القطاع العام المدني تتخلله التشوهات في سلم الرواتب
الأساسية وعلاوة تحسين غلاء المعيشة والعلاوات الإضافية (المهنية)، وكثرة العلاوات
(تشكل بمتوسطها ضعف الراتب الأساسي)، وعدم تجانسها، وعدم شمول العلاوات الإضافية
(المهنية) لكافة الوظائف في الخدمة المدنية واقتصار منحها لمجموعات وظيفية معينة
بناء على ضغوطات اجتماعية ونقابية مختلفة، وعدم وجود منهجية شاملة وواضحة لمنح
العلاوات الإضافية (الفنية والمهنية) والعلاوات الإشرافية تستند إلى الأهمية
النسبية للوظيفة والمستوى الوظيفي الذي تقع فيه، وكذلك عدم الاستناد الى المسميات
الوظيفية وضعف دقتها، الأمر الذي استدعى إعادة هيكلة هذه المسميات ومجموعاتها
النوعية.



وبينت الاختلافات التي أوجدها شمول الجهاز الإداري في وزارة التربية والتعليم
ومسمياته الوظيفية، (محاسب، إداري، أمين مكتبة،..) بعلاوة المعلم 100 % مع هذه
المسميات في باقي الوزارات والدوائر.



واقع الحال في المؤسسات المستقلة، من حيث الرواتب يبين أن هناك رواتب بأرقام
مرتفعة، بالإضافة الى وجود رواتب في عدد من المؤسسات أقل من رواتب نظام الخدمة
المدنية الحالي.



وأكدت وزارة تطوير القطاع العام وجود اختلاف وتباين كبير بين رواتب موظفي
المؤسسات المستقلة مع بعضها بعضا من جهة وبين رواتب موظفي الخدمة المدنية من جهة
أخرى، وارتفاع قيمة رواتب الوظائف القيادية والإشرافية في المؤسسات مقارنة برواتب
بقية الفئات الوظيفية الأخرى في نفس المؤسسات، واستخدام مسميات وظيفية قيادية
وإشرافية لا تتناسب واحتياجات الهيكل التنظيمي بهدف رفع رواتب الأشخاص من دون أي
مبرر يتعلق بالكفاءة.



وكذلك إشغال العديد من الوظائف القيادية من حديثي التخرج ممن لا تتوفر لديهم
الخبرات الضرورية المطلوبة لإشغال هذه الوظائف، وبالتالي ارتفاع رواتب هؤلاء مقارنة
مع رواتب نظرائهم بالقطاع العام، وارتفاع رواتب وظائف الخدمات الإدارية والفنية
المساندة بشكل ملحوظ، على الرغم من عدم وجود اختلاف في طبيعة المهام والمسؤوليات
المنوطة بهذه الوظائف في مؤسسات القطاع العام، والمغالاة في منح المزايا والتعويضات
للعاملين في المؤسسات المستقلة بموجب أنظمة الموارد البشرية مما يثقل كاهل الخزينة،
ويوجد حالة من عدم المساواة والعدالة مع بقية موظفي القطاع العام.



وتضمن الإطار العام لبرنامج إعادة الهيكلة إقرار هيكلة الرواتب والعلاوات لموظفي
القطاع العام المدني، وفقاً لإقرار الفئات والمستويات والدرجات وسلم الرواتب
الأساسي المقترح المحدد، وإعادة هيكلة وتنظيم العلاوات الإضافية (الفنية والمهنية)
والعلاوات الإشرافية بشكل شمولي لكافة الوظائف والمسميات في القطاع العام المدني
بما يتفق مع الأهمية النسبية للوظائف ومستوياتها.

واستنادا الى المفهوم الشمولي للخدمة المدنية سيتم إصدار نظام خدمة مدنية جديد
يشمل هيكلة الرواتب والعلاوات المقرة ويتسم بالمرونة ليشمل المؤسسات المستقلة
ويراعي خصوصيتها بما في ذلك المتعلق بإجراءات الاستقطاب والاختيار والتعيين في تلك
المؤسسات، بحيث تكون محكومة بمعايير الكفاءة والعدالة والشفافية.

ويتضمن كذلك إقرار الهيكلة الجديدة للرواتب التقاعدية للموظفين الخاضعين للتقاعد
المدني الذين سيحالون إلى التقاعد بعد سريان هذا القرار وفقا لسلم الرواتب الأساسي
الجديد، بحيث تكون المعادلة التقاعدية هي (1.25 ضرب الراتب الاساسي ضرب عدد الاشهر
الخاضعة للتقاعد) تقسم على 360 زائد ( علاوة غلاء المعيشة التقاعدية وهي 75 دينارا)
زائد (40 بالمئة من العلاوة الإضافية "الفنية والمهنية").

وبينت الوزارة أن تطبيق هيكلة الرواتب والعلاوات على المؤسسات المستقلة بحيث
يكون سلم الرواتب الجديد المرجعية لتحديد الفئات الوظيفية والدرجات وسلم الرواتب
والعلاوات في المؤسسات المستقلة، ودراسة وفرز عدد من المسميات الوظيفية في تلك
المؤسسات والتي تعكس الوظائف الأساسية في تلك المؤسسات وإعطائها علاوات مهنية
تتناسب مع طبيعة مهامها والخبرات المطلوبة فيها ومتطلبات إشغالها وتختلف عن
المسميات المناظرة بالخدمة المدنية على اعتبار أن هذه المسميات متخصصة بعمل المؤسسة
(مثل مسمى ضابط إقراض، محلل أسواق مالية، مراقب أسواق مالية، فيزيائي نووي، مفتش
إشعاعي، ضابط اتصالات، ضابط موصفات)، مع مراعاة خصوصية المؤسسات المستقلة المشمولة
بالمشروع ومنحها (علاوة المؤسسة) تعكس الأهمية النسبية لتلك المؤسسات من حيث مجال
ونطاق عملها وطبيعة وقيمة الموارد المالية المتأتية منها تضاف الى الرواتب، وسيتم
التعاون مع المؤسسات للقيام بمهمة تحديد الوظائف وتسكين الموظفين واحتساب
الرواتب.