إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X

بيوت "حطين"..قرقعة على وقع حب العزيز

تقليص
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • بيوت "حطين"..قرقعة على وقع حب العزيز


    بيوت "حطين"..قرقعة على وقع حب العزيز

    06 آذار 2008
    عمان نت -نور العمد




    الحزن المعلق على الأبواب الصدأ المعتق في بيوت مخيم حطين.. وقرقعة حب العزيز كأنها موسيقى رومانسية حالمة بسكن كريم..
    وزوابع الريح وزمهارير البرد...هي كلها سمة هذه البيوت المتهالكة ذات جدران وأسقف مبنية من "الزينكو".

    مخيم حطين كغيره من المخيمات التي تقطنها الغالبية الفلسطينية المهجرة.. لا يختلف حاله عن غيره من المخيمات التي تعاني من حالة متردية تفتقد لأدنى شروط السلامة الصحية.

    زينكو متهالك
    ألواح "الزينكو" القابعة في مخيم حطين ذا الأزقة الضيقة المتعرجة، تعج بيوته بالزينكو المبني بأسلوب عشوائي مدعوم بحجارة مكسرة فوقها وعلى جانبيه وباب متهالك يحميها من عواصف الرياح العاتية.

    الحاجة ام صهيب ستينية العمر تذرف دموعا في كل شتوية قارصة على واقعها المؤلم الذي تعيشه في المخيم، تعيش في بيت "زينكو" لا يحوي الا على جدار واحد من الاسمنت.

    "وضعي سيء ولا استثني فصلا من الفصول، ففي الشتوية الأخيرة من كثرة البرد وانهمار المطر لم استطع ان أتحمل قساوة البرد، لدرجة ان دموعي قد انهمرت فلم استطع حبسها وخصوصا عندما جرحت يداي وأنا أحاول وضع المشمع على سطح الزينكو حتى لا نغرق بمياه الشتاء ولكن لم يفد ذلك مطلقا".

    غرفة واحد يقطنها 4 افراد وحمام هو كله محتويات البيت، ملابس عائلتها معلقة على إحدى جدران الزينكو، مشكلة لوحة فنية! ذات ألوان باهته تحمل بين ثناياها معاناة تُرسم على الجدار الزينكو كي تؤرخ!، وأواني المطبخ مبعثرة على الأرض الحجرية.

    "والله عايشين من قلة الموت، والخدمات المقدمة في المخيم لا يمكن الا وصفها بالسيئة كل مرة عندما أتقدم للحصول على مشمع من لجنة تحسين المخيم لا احصل عليه فأضع مشمعي القديم، والله لا ادري اذا كان هناك تلاعب من قبلهم".

    أم صهيب تحلم بأن يأتي يوم وتسد سطح بيتها وتمنع "قساوة البرد القارص"..أملا بأن تحمي دفئا وبُعدا عن دموع تتساقط بردا..

    خلصونا من مياه المجاري!
    الحاجة نصره، هي الأخرى تقطن وعائلتها المؤلفة من 7 افراد في بيت مبني من الزينكو، "كل شيء يدلف علينا في فصل الشتاء، ملابسنا وحاجيات نومنا تتبلل في كل شتوية..المشمع ماذا سيقي؟

    "حالنا في الشتاء لا يعلم به الا الله ...وما يتم إعطاؤه لنا من قبل لجنة تحسين المخيم من مشمعات لا يقينا فيضطر زوجي لشراء مشمع أضافي على الدين ماذا سنفعل نريد الدفء؟".

    "يقولون دائما لنا انهم يريدون ان يحسنوا وضعنا في المخيم، نريد إزالة بيوت "الزينكو" أنا وعائلتي نريد ان نتنفس هواء نقيا في منزلي القابع تحت الأرض أريد ان أتخلص من مياه المجاري التي باتت صديقة يومية لنا". هذا ما تسرده الحاجة نصره.

    اذا كانت أمنية الحاجة نصره "التخلص من بيت الزينكو" ذلك بعد سماعها ما تعتزم به دائرة الشؤون الفلسطينية في تحسين الظروف المعيشة للاجئين الفلسطينيين من خلال إطار خطة يجرى إعدادها للتخلص من البيوت القديمة المبنية من الزينكو في المخيمات..فإنه من المؤكد ان سكان المخيم يشاركونها نفس الأمنية، يحلمون بحياة كريمة وبواقع أفضل لحالهم الذي رافقهم منذ النكبة.
    لا اله الا الله محمد رسول الله

  • #2

    مشكور ابو باسم الله يعطيك العافية

    تعليق


    • #3
      ما اجمل تلك الكلمات ...!!!
      .كأنها عزف اوركسترالي ذو لحن عذب..... يتغلغل في الواقع المر لتظهر لنا مأساتنا الحقَة
      مأساتنا اننا نقبغ في بقايا خيم...تلك هي مخلفات القضية الفلسطينية
      Life is short... so trust Allah & keep smiling

      تعليق


      • #4
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
        اشكرك على هذه المشاركة لانها من صميم الواقع والذي احزنني اكثر في الصيف الماضي حين رأيت بأن القائمين على اعادة البناء لاهالي المخيم المحتاجين قد قاموا باللبناء لبعض الاسر الغير محتاجةوالان نتمنى ان يقوموا باللبناء للمحتاجين اولا وكلا حسب حاجته رغم انه وفي هذه الايام الكل محتاج والله المعين

        تعليق


        • #5
          مشكور كلام جميل يا ابو باسم
          لك تحية من المخيم
          اقرأ كتاب الله ترقى جنانه ... وتنل عظيم الأجــر والغفــران


          رتله روي القلب من نفحاته ... كالماء يروي لهفة العطشان

          تعليق


          • #6
            عهد عنك اخي ابو باسم حرصك الشديد على المخيم فإنت منه وهو منك ........لا انسى ذكريات طفولتي التي عشتها في المخيم
            اشكرك على موضوعك الرائع
            نعيب زماننا والعيب فينـــــا........... وما لزماننا عيب سوانــــا
            ونهجو ذا الزمان بغير ذنب........... ولو نطق الزمان لنا هجانـا

            تعليق


            • #7
              مشكور ابو با سم

              تعليق


              • #8
                مشكوررررررررر
                ---

                تعليق


                • #9
                  مروركم أسعدني مشكورين على المرور الرائع
                  شرفتوني
                  لا اله الا الله محمد رسول الله

                  تعليق


                  • #10
                    نحن هنا في منتدى شباب شنلر


                    منتدى

                    الواقع ...الحقيقة ...حتى العودة
                    لا اله الا الله محمد رسول الله

                    تعليق


                    • #11
                      للبيوت المسقوفة بالصفيح وجدرانها المهترئة من آهات الشتات أهازيج استبشار.. وسياج أمين على حق عودة لا يغيب ذكره مع السنين..
                      للشتاء هناك دفء غريب يلتمس حرارته من قلوب تتقد بنارالغربة .. شتاء يحمل في قطراته أوجاع المغتربين ونكهة الأرض المسافرة في رعشات الخريف..
                      هذا هو المخيم اخي الكريم..................دمت على ود
                      [flash1=http://dc14.arabsh.com/i/02639/i83jvbgcibix.swf]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash1]

                      تعليق


                      • #12
                        مشكور مهندس فادي للمرور والتعليق الراقي
                        لا اله الا الله محمد رسول الله

                        تعليق


                        • #13
                          مشكور يا ابو باسم على هذه الكلمات

                          تعليق


                          • #14
                            حطين .... هي عندي كلمة صدق وموقف عز !
                            حطين ...هي عندي شباب وصبايا يحترمون وجهات نظرهم
                            ولا يستصغروا شأن الاخرين ولا يسفهوا ارائهم !
                            لا اله الا الله محمد رسول الله

                            تعليق


                            • #15
                              الاخ ابو باسم مشكور على الاختيار واضيف فابناء المخيم عاشوا تحت غبن أوضاع متشابهة
                              فمنهم من نحتت الشمس لونها على محياه، وذاك انحنى قليلاً، وهذا أرهقه كثرة الصغار وأصبح يسمع كلمة أبي أكثر من ألف مرة، وتتراقص أمامي صورة البنات الصغيرات اللاتي أصبحن شابات وأمهات، هذه قفزة لعبة نط الحبل الرائعة، وهذه آثار الحجلة التي لم يبرحوا لعبها ليلاً أو نهار، حتى كانت أمهاتنا الكبيرات في الحارة يقلن "من يحجل في الليل يحجل على قبور الميتين" كنا نخاف الميتين ونكف عن اللعب، ولم يكن في حارتنا شباب يموتونواختلف المشهد، في طفولتنا كان للموت موقعه، كان له جلله الكل يقف يقدر يبجل الحدث، وكان الموت قليل، أما اليوم فالموت كثير في كل مكان، حتى أنك من الممكن أن تزور بيتيّ عزاء في يوم واحد، وفي الأوقات الشديدة يمكنك أن تزور ثلاث وأربع وليس موتى فحسب بل شهداء، والقاتل واحد اسمه ورسمه في نفس اللوحة التي علقوا عليها اسم الشهيد.تلك هي صورة المخيم، بل صوت المخيم الممزوج بأنين عبقته رائحة الموت وتنشقته براءة الصغار، هناك أمام الصور الكثيرة الكبيرة والصغيرة، ستنسى أنك كنت تحلم ببيت وزوجة وطفل وعمل، كل الأمنيات تذوب وتتحول لنار دخانها يدمي قلبك قبل ع****، كل الأمنيات تتحول لكابوس أمام خمس بيوت متلاصقة في كل بيت منها شاب شهيد، شاب في الثلاثين والعشرين وفي الخامسة عشر وصور لأقمار لم يدنسهم بعد روث القاتل فكفنوا في ملابسهو .

                              لارواحكم منا الف سلام
                              تقبل مروري
                              نعم رغم أحداث الزمان .. ليس البعد ينسيني .. أنا عربي فلسطيني .

                              تعليق

                              يعمل...
                              X